حامل ولكن حكـايـات أسمـا ×2

“المزهرية دي كانت غالية.”

 

قال وهو بيحضن ابنه:

 

“تتعوض.”

 

“إنما دمعة ابني لو خوفناه…

 

ما تتعوضش.”

 

وقفت أبص له.

 

افتكرت أيام زمان.

 

زمان كان أول سؤال هيسأله:

 

“المزهرية بكام؟”

 

دلوقتي…

 

أول حاجة شافها…

 

كانت خوف ابنه.

 

—

 

بعدها بشهر…

 

رجعت شغلي.

 

كنت متوترة جدًا.

 

أول مرة هسيب يوسف يوم كامل.

 

قعدت أشرح لكريم كل حاجة.

 

قلت له:

 

“اللبن في الرف التاني.”

 

“ولو نام حطه على جنبه.”

 

“ولو عيط…”

 

قاطعني وهو بيضحك.

 

وقال:

 

“اطمني.”

 

“هنقضي يوم رجالة.”

 

خرجت…

 

لكن طول اليوم قلبي معلق.

 

رجعت بسرعة.

 

فتحت الباب…

 

لقيت البيت متبهدل.

 

الألعاب في كل مكان.

 

والمطبخ كأنه دخل حرب.

 

لكن…

 

يوسف كان نايم على صدر كريم.

 

وكريم نفسه نايم على الكنبة.

 

وإيده لسه ماسكة إيد ابنه.

 

وقفت أتفرج عليهم.

 

وافتكرت كل اللي عدينا بيه.

 

ابتسمت…

 

وغطيتهما بالبطانية.

 

—

 

صحى بعدها بدقائق.

 

بصلي وقال بإحراج:

 

“أنا كنت فاكر قعدة البيت سهلة.”

 

ضحكت.

 

قال:

 

“والله الشغل أهون.”

 

ثم أكمل وهو بيهز رأسه:

 

“من الصبح وهو مش مخليني أقعد خمس دقايق.”

 

“مرة جعان.”

 

“مرة عايز يلعب.”

 

“مرة يعيط.”

 

“مرة ينام على إيدي.”

 

“إنتِ كنتِ بتعملي ده كل يوم… ومعاه البيت كله.”

 

ابتسمت.

 

وقلت:

 

“فاكر لما قلتلي الحمل مش حجة علشان أبقى كسولة؟”

 

غطى وشه بإيده.

 

وقال وهو بيضحك:

 

“أرجوكي… بلاش الجملة دي.”

 

“كل ما أسمعها بحس إني عايز أستخبى.”

 

—

 

في المساء…

 

بعد ما يوسف نام…

 

طلع كريم علبة صغيرة من جيبه.

 

وقال:

 

“دي مش مناسبة.”

 

“ولا عيد.”

 

“ولا عيد جواز.”

 

“بس أنا كنت مستني الوقت المناسب.”

 

فتحتها.

 

كان فيها سلسلة رقيقة.

 

ومتعلق فيها ثلاث حروف.

 

S

 

K

 

Y

 

سألته:

 

“يعني إيه؟”

 

ابتسم.

 

وقال:

 

“S… سارة.”

 

“K… كريم.”

 

“Y… يوسف.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *