حامل ولكن حكـايـات أسمـا ×2

كان واقف بره.
عينه مليانة دموع.
رفع إيده وقال:
“أنا مستنيكي.”
ابتسمت رغم الألم.
ودخلت.
—
مرت ساعة…
بالنسبة لكريم…
كانت أطول ساعة في عمره.
كان ماشي في الطرقة رايح جاي.
كل دقيقة يبص على باب العمليات.
كل ما ممرضة تخرج…
يجري عليها.
“خير؟”
“هي كويسة؟”
لكن الإجابة كانت واحدة.
“استنى.”
—
الحاجات اللي كنت بعملها كل يوم…
افتكرها كلها وهو قاعد لوحده.
افتكر يوم ما رجع من الشغل ولقي الأكل جاهز.
ويوم هدومه كانت متكوية.
ويوم البيت كان مترتب.
ويوم كان بينام من غير ما يفكر مين غسل ومين نظف ومين تعب.
افتكر الجملة اللي قالها لي:
“الحمل مش حجة علشان تبقي كسولة.”
وحط وشه بين إيديه.
وقال لنفسه:
“أنا كنت أعمى.”
—
بعد شوية…
خرج الدكتور.
جري عليه كريم.
وشه كله خوف.
الدكتور ابتسم.
وقال:
“مبروك…”
“ربنا رزقكم بولد جميل.”
وقف كريم مكانه.
دموعه نزلت في لحظة.
لكن أول سؤال سأله ماكنش عن البيبي.
قال:
“وسارة؟”
ابتسم الدكتور أكتر.
وقال:
“مراتك بخير.”
“هي والبيبي بخير.”
وقتها كريم سجد على أرض المستشفى.
وسط الناس كلها.
وقال وهو بيبكي:
“الحمد لله.”
—
بعد ساعة…
دخل أوضتي.
كنت مرهقة جدًا.
لكن أول ما شفته…
ابتسمت.
كان شايل البيبي بإيده بطريقة مضحكة.
واضح إنه خايف يتحرك.
قرب مني.
وقعد جنب السرير.
وقال بصوت مكسور:
“عارفة…”
“أنا كنت فاكر إن أصعب حاجة في الدنيا هي شغلي.”
“بس وأنا واقف بره…”
“حسيت إني ممكن أخسر كل حاجة في ثانية.”
بص للبيبي.
وبعدين بصلي.
وقال:
“سامحيني.”
قلت بهدوء:
“أنا سامحتك من يوم ما شوفتك بتتغير.”
هز رأسه.
وقال:
“لأ…”
“أنا لسه ما سامحتش نفسي.”
—
مرت أيام…
ورجعنا البيت.
لكن البيت ما بقاش زي زمان.
كل ما البيبي يعيط بالليل…