عشق الماضي اسما السيد ×1

دخلت على جوزي لقيته بيعيط بحرقة… واعترفلي إن حب عمره اتجوزت النهارده. طبطبت عليه، وقلتله: “بكرة هتبقى أحسن.” لكن تاني يوم الصبح… عملت حاجة عمره ما كان يتوقعها.

دخلت الشقة بدري يومها…وكان الهدوء غريب.

ناديت:”يا أحمد… إنت فين؟”

محدش رد.دخلت أوضة النوم…ولقيته قاعد على الأرض، ضهره مسنود للسرير، وفي إيده صورة قديمة.كان بيعيط…

مش دموع عادية…كان بينهار.

أول ما شافني حاول بسرعة يمسح دموعه، لكن ماعرفش.

قلت بقلق:”مالك؟ حصل إيه؟”

بصلي بعينين حمرا…وقال بصوت متكسر:”النهارده… كان فرحها.”سكت ثواني…وبعدين كمل:”البنت اللي كنت بحبها قبل ما أعرفك… اتجوزت النهارده.”قلبي وجعني…

مش علشانها…علشانه هو.قعدت جنبه من غير كلمة.

فضل يحكي…إزاي كانوا بيحلموا يفتحوا بيت.

وإزاي الظروف فرقتهم.وإزاي فضل مستنيها سنين.

ولما عرف إنها وافقت على عريس تاني…حس إن جزء منه مات.كان بيتكلم…وأنا ساكتة…كل ذكرى كان بيحكيها…

كانت كأنها سكينة بتدخل في قلبي.بس ماعاتبتوش.

ولا صرخت.ولا حتى بكيت قدامه.حطيت إيدي على كتفه…

وقلت بهدوء:”كل حاجة بتوجع في الأول… وبكرة هيبقى أحسن.”بصلي بامتنان…وحضني.وقال:”إنتِ أطيب إنسانة عرفتها.”ابتسمت…لكن جوايا…كان فيه حاجة اتكسرت.

ليلتها…فضلت صاحية للصبح.بفكر.

مش في البنت…لكن في نفسي.هل ينفع أكمل مع راجل…

قلبه لسه ساكن عند واحدة تانية؟ولما طلع النهار…

قومت بهدوء…حضرت الفطار كعادتي…حطيتله القهوة اللي بيحبها…ورتبت البيت كله…ولبست هدومي.

وسبت فوق السفرة ظرف أبيض صغير…وخرجت.

ولما صحي…فتح الظرف…واتصدم من أول سطر…

لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد

أول ما أحمد فتح الظرف…

إيده بدأت ترتعش.

كان متوقع يلاقي رسالة عتاب…

أو صريخ مكتوب على ورق…

أو حتى كلمة “أنا زعلانة”.

لكن اللي شافه كان مختلف.

“أحمد…

أنا مش زعلانة منك لأنك حبيت قبل كده.

كل الناس ليها ماضي.

لكن اللي كسرني إنك يوم انهيارك… ماجريتش عليا.

جريت عليها.

حتى وهي بقت مرات راجل تاني.

أنا طول جوازنا كنت فاكرة إني بيتك…

واكتشفت إني مجرد محطة استراحة.

أنا مش هكرهك.

ومش همنعك من إنك ترتب قلبك.

لكن أنا كمان لازم أنقذ قلبي قبل ما يضيع.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *