عشق الروح حكايات اسما السيد3

ثم رفع عينيه نحو عادل.

ابتسم ابتسامة باهتة.

وقال بصوت متقطع:

ــ واضح…

إني خسرت.

ثم أغلق عينيه.

إلى الأبد.

بعد ساعات…

عاد عادل إلى القصر.

كان يحمل ياسر على كتفه.

وما إن رأته ليلى…

حتى ركضت نحوه.

احتضنت طفلها وهي تبكي.

ثم نظرت إلى عادل.

لم تقل كلمة.

فقط احتضنته طويلًا.

أما عمر…

فاحتضن يوسف وقال له:

ــ من النهارده…

إحنا إخوات.

ابتسم يوسف لأول مرة.

وبعد ثلاثة أشهر…

عادت الحياة إلى القصر.

انتقلت جميع شركات الكيلاني رسميًا إلى ليلى.

لكنها رفضت أن تعيش حياة الترف وحدها.

أسست مؤسسة خيرية باسم والدها ووالدتها، لرعاية الأرامل والأطفال الذين فقدوا عائلاتهم.

أما عادل…

فترك إدارة جزء كبير من أعماله لمديريه، وبدأ يقضي معظم وقته مع ليلى وياسر وعمر ويوسف.

وفي يوم افتتاح المؤسسة…

وقفت ليلى أمام الجميع وقالت:

“زمان افتكرت إن ربنا ظلمني لما فقدت زوجي، واترميت من بيت كنت فاكرة إنه أهلي… لكن دلوقتي عرفت إن أصعب الطرق أحيانًا بتوصلنا لأجمل الأقدار. والإنسان مش بيقاس بفلوسه… بيقاس برحمته، ووفائه، والقلوب اللي بيكون سبب في سعادتها.”

صفق الجميع بحرارة.

أما عادل…

فاكتفى بالنظر إليها مبتسمًا.

فقد وجد أخيرًا الأسرة التي ظل يبحث عنها طوال حياته.

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *