عن حب حكايات الكاتبه اسما السيد ×1

 

ماكانوش ولادها أصلًا.

 

دول كانوا إخواتها الصغيرين.

 

لكن لما قلب الصفحة اللي بعدها…

 

شاف اسم شخص واحد…

 

الاسم ده كان كفيل إنه يهدم الجوازة كلها في لحظة.لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد

الفصل الأول: الاسم اللي رجّع الماضي كله

فضل واقف ماسك الورقة بإيده، وعينيه مثبتة على الاسم المكتوب في أول السطر.

“وليد المنشاوي.”

حس إن قلبه وقف ثانية كاملة.

رفع عينه ناحية مراته، وسألها بصوت خرج بالعافية:

ـ مين وليد المنشاوي؟

وشها شحب.

كانت عارفة إن اللحظة دي لازم تيجي، لكنها كانت بتدعي تتأجل شوية.

قالت وهي بتحاول تثبت نفسها:

ـ أبويا.

اتنهد براحة بسيطة.

كان فاكر إنه هيطلع اسم راجل كانت متجوزاه، أو حد من ماضيها.

لكنها كملت بصوت مكسور:

ـ وأخو… والدتك.

بص لها بصدمة.

ـ يعني… إحنا قرايب؟

هزت راسها بالنفي.

ـ لا… هو أخوها من الأب بس… كانوا متقاطعين من أكتر من تلاتين سنة.

سكت ثانية، وبعدين قالت:

ـ يمكن هي نفسها ما تعرفش إن عنده بنت.

اتكع على الكرسي.

حس إن الليلة اللي كان فاكر إنها بداية حياة جديدة، اتحولت لغرفة محكمة.

فتح الملف تاني.

كل ورقة كانت بتحكي حكاية أصعب من اللي قبلها.

بلاغات.

تقارير من الشئون.

أوامر نيابة.

طلبات ضم حضانة.

وأسماء تلات أطفال.

يوسف… عشر سنين.

ريم… تمنية.

وسليم… خمس سنين.

الأوراق كلها كانت بتثبت إن البنت دي مش أمهم.

دي كانت الوصية عليهم.

بصلها وقال:

ـ احكيلي من الأول… ومن غير ما تخبي حاجة.

نزلت دموعها لأول مرة من ساعة دخلوا البيت.

وقعدت على الأرض.

وقالت:

ـ أنا كنت عندي سبعتاشر سنة لما أمي ماتت.

بعدها بسنة… أبويا اتجوز.

مراته الجديدة كانت شايفة إن وجودنا حمل.

كل يوم ضرب.

إهانة.

تجويع.

ولما أبويا كان يحاول يدافع عننا…

كانت تقلبه علينا.

لحد ما جه اليوم اللي حصل فيه الحريق.

بص ناحية آثار الحروق.

قالت:

ـ كنت بطلع إخواتي من البيت.

النار مسكت فيا.

لكن ربنا نجانا.

بعدها بشهور…

أبويا مات.

وساب وصية.

إن محدش ياخد إخواتي غيري.

ابتسم بسخرية موجوعة.

ـ وإنتي كنتي لسه بنت.

ـ أيوه.

ـ عملتي إيه؟

قالت:

ـ اشتغلت أي شغلانة.

غسلت مواعين.

نضفت بيوت.

اشتغلت في مصنع.

وفي الآخر اشتغلت عندكم.

كان لازم كل جنيه أبعته ليهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *