قاعة محكمة حكـايـات أسمـا السـيد ×1

“قالت إن الوحش ساعات يلبس وش الأب.”
جسمي اتجمد.
مريم كانت تعرف إن والد كريم حي.
أو على الأقل تعرف إن في رجل أكبر من كريم بيحركه.
دخل الضابط.
قال:
“النيابة وافقت على فتح السيرفر بحضور خبير الأدلة الرقمية.”
قلت:
“أنا عايزة أكون موجودة.”
قال:
“حالتك الصحية—”
“أنا صاحبة الملفات. ومش هسيب حد يخبّي عني حاجة تاني.”
بعد ساعة، وصل لابتوب مؤمن من فريق الأدلة الرقمية.
دخلوا على نسخة محفوظة من سيرفر الشركة.
ظهر مربع كلمة المرور.
الخبير كتب:
الجذور ما بتموتش
ثم الرقم:
2915
الشاشة فضلت لحظات.
ظهرت رسالة:
مرحبًا يا مريم.
قلبي وجعني.
مريم كانت جهزت كل ده.
ظهر مجلد واحد اسمه:
لو حصل لي شيء.
فتحه الخبير.
كان فيه مئات الملفات.
تحويلات.
عقود.
تسجيلات صوت.
صور اجتماعات.
وفيديو طويل بتاريخ قبل حادث مريم بثلاثة أيام.
الخبير شغله.
ظهر مكتب كبير.
كريم قاعد.
ياسمين جنبه.
وقدامهم رجل كبير في السن.
شعره أبيض.
وشه حاد.
أنا شفته قبل كده.
مش في الحقيقة.
في صور العيلة القديمة.
والد كريم.
والدي البيولوجي.
الرجل الميت.
في الفيديو قال:
“هالة لازم توقع قبل ما تولد.”
كريم رد:
“لو ضغطنا أكتر، ممكن تبلغ.”
الرجل قال:
“مش هتبلغ. هي متربية على الخوف من الفضيحة.”
ياسمين سألت:
“وبعد ما توقع؟”
قال:
“ناخد الأسهم. والطفل يبقى ضمان.”
قلبي اتجمد.
ياسمين قالت:
“وجنى؟”
الرجل بص لها.
“بنت مريم ما ينفعش تكبر وتفتكر.”
كريم قال بسرعة:
“ماحدش يقرب من جنى.”
الرجل ابتسم.
“لسه عندك ضمير؟”
كريم رد:
“هي بنتي.”
قال الرجل:
“مريم كانت مراتك برضه.”
كريم سكت.
الجملة كانت اعتراف ضمني.
ياسمين قالت:
“أنا عملت كل اللي طلبته. إمتى آخد حقي؟”
الرجل رد:
“لما هالة تختفي.”
أنا شهقت.
الخبير وقف الفيديو.
الضابط قال:

