قاعة محكمة حكـايـات أسمـا السـيد ×1

“قالك إمتى؟”
“قبل ما ماما تموت.”
“كان عارف إن فيه حاجة؟”
هزت راسها.
“كان بيحاول ياخده مني.”
سألتها:
“وماما مريم عملت إيه؟”
“قالت له ده لعبتي.”
“وبعدين؟”
“خبت العين.”
الأخصائية بصتلي.
قلت لجنى:
“مامتك كانت بتحكيلك حكاية بعد أغنية القمر؟”
جنى سكتت.
حركت رجليها تحت الكرسي.
قلت بسرعة:
“مش لازم تقولي.”
هي بصتلي.
“إنت محتاجاها؟”
قلت:
“محتاجة أعرف الحقيقة، بس مش عايزة أخوفك.”
فكرت.
وبعدين قالت:
“كانت حكاية الأميرة اللي دخلت القصر.”
الأخصائية قالت:
“احكيها براحتك.”
جنى بدأت:
“كان في أميرة اسمها نور. دخلت قصر كبير، لكن كل المرايات فيه كانت كدابة.”
سكتت.
“كانت كل مراية تقول لها شكل مختلف. واحدة تقول لها إنت وحشة. واحدة تقول لها إنت ضعيفة. واحدة تقول لها مفيش حد بيحبك.”
مسكت إيدها.
عرفت إن مريم ما كانتش بتحكي قصة وبس.
كانت بتحذر بنتها من التلاعب.
جنى كملت:
“الأميرة لقت باب مقفول. الباب كان عليه شجرة.”
“وبعدين؟”
“قالت كلمة.”
سألتها:
“إيه؟”
جنى غمضت عينيها وهي بتحاول تفتكر.
قالت:
“الجذور ما بتموتش.”
الأخصائية كتبت الجملة.
سألت:
“وبعدين؟”
“الباب فتح.”
قلت:
“وفيه أرقام؟”
قالت:
“كان في أربع طيور.”
“ألوانهم؟”
“أبيض. أسود. أحمر. أزرق.”
الأخصائية قالت:
“ممكن تكون ترتيب مفاتيح.”
جنى كملت:
“كل طير كان واقف على رقم.”
قلبها بدأ يتوتر.
قلت:
“خلاص يا جنى.”
قالت:
“لأ، أنا فاكرة.”
عدت على صوابعها.
“الأبيض اتنين. الأسود تسعة. الأحمر واحد. الأزرق خمسة.”
الأخصائية كتبت: 2915.
أنا قلت:
“كلمة المرور: الجذور ما بتموتش. والرقم 2915.”
قالت جنى:
“في آخر الحكاية، الأميرة لقت أبوها.”
قلبي اتقبض.
سألت:
“كان حي؟”
جنى هزت راسها.
“كان لابس قناع.”
أنا والأخصائية بصينا لبعض.
قلت:
“مامتك قالت إيه عنه؟”
