قاعة محكمة حكـايـات أسمـا السـيد ×1

“كفاية لإصدار أوامر ضبط.”
القاضية قالت:
“كمّل.”
الفيديو استمر.
ياسمين سألت:
“تختفي إزاي؟”
الرجل قال:
“بعد الولادة، هتدخل مصحة خاصة. تقرير اضطراب نفسي. جرعة زيادة. أزمة قلبية. كله قانوني.”
إيدي بردت.
الخطة ما كانتش بس تاخد ابني.
كانوا ناويين يقتلوني.
كريم قام من مكانه.
قال:
“أنا ما اتفقتش على قتلها.”
الرجل رد:
“اتجوزتها علشان الأسهم. ما تعملش نفسك عاشق.”
كريم قال:
“أنا اتغيرت.”
ياسمين ضحكت.
“بعد ما حملت؟”
كريم بص لها.
“أنا مش هقتلها.”
للحظة…
حسيت بحاجة غريبة.
مش تعاطف.
لكن فهم.
كريم كان وحش.
ضربني.
زور.
سرق.
خان.
لكنه في اللحظة دي رفض قتلي.
هل ده كان معناه إن جواه بقايا إنسان؟
الرجل قال:
“رفضك مش مهم.”
الفيديو انتهى على صوت مريم من ورا الباب.
شهقة صغيرة.
ثم الصورة اتحركت بعنف.
واضح إنها كانت بتصور سرًا، واتكشفت.
آخر لقطة كانت وجه كريم وهو بيلف ناحية الكاميرا.
بعدها الشاشة سَوّدت.
ظهر ملف صوتي اتسجل بعدها بدقائق.
سمعنا كريم بيقول:
“مريم، اديني الموبايل.”
مريم قالت:
“إنتوا ناويين تقتلوا هالة.”
ياسمين صرخت:
“هاتيه منها!”
صوت حركة.
وبعدين الرجل الكبير قال:
“خلوها تمشي.”
كريم قال:
“هي سمعت كل حاجة.”
الرجل رد:
“عارف.”
بعد ثواني، قال جملة خلت الدم يهرب من وشي:
“العربية جاهزة.”
التسجيل انتهى.
ماحدش اتكلم.
القاضية قالت:
“حادث مريم كان مخطط.”
الضابط بدأ يصدر أوامر.
الخبير قال:
“في ملف مباشر شغال.”
سألناه:
“يعني إيه؟”
“بث كاميرا.”
فتح الملف.
ظهرت صورة مكان مظلم.
مخزن أو قبو.
في النص كرسي.
وعليه ياسمين.
كانت إيديها مربوطة.
وشها عليه دم.
حد دخل الكادر.
الرجل الكبير.
وقف قدام الكاميرا.
بص مباشرة لنا.
وقال:
“مساء الخير يا هالة.”
قلبي وقف.
