قاعة محكمة حكـايـات أسمـا السـيد ×1

 

“كل الكلام ده هيتوثق. والنيابة هتتحقق منه.”

 

الضابط خرج للحظات.

 

رجع وهو ماسك كيس أدلة شفاف.

 

جواه ملف نصه محروق.

 

قال:

 

“الرجل المصاب كان ماسك ده.”

 

فؤاد قرب بعينيه.

 

قال:

 

“ده ملف الولادة.”

 

الضابط فتح الملف بحذر.

 

في أول ورقة كانت في صورة قديمة بالأبيض والأسود.

 

ست شابة على سرير مستشفى.

 

حاضنة طفلة صغيرة.

 

جنبها طفلة أكبر، حوالي خمس سنين.

 

الطفلة الكبيرة كانت ياسمين.

 

والرضيعة…

 

أنا.

 

تحت الصورة مكتوب بخط إيد:

 

نادية وياسمين وهالة.

 

التاريخ كان يوم ولادتي.

 

حطيت إيدي على الصورة.

 

إيدي كانت بتترعش.

 

قلت:

 

“هي شافتني؟”

 

فؤاد قال:

 

“ياسمين كانت موجودة يوم ولادتك.”

 

“يعني كانت عارفة من البداية؟”

 

“كانت صغيرة. أمها قالت لها إنك أختها. وبعدها اتاخدتي منها.”

 

فهمت فجأة إن كراهية ياسمين ما اتولدتش لما كبرت.

 

اتزرعت وهي طفلة.

 

لكن ده ما كانش عذر.

 

مش بعد اللي عملته.

 

الضابط قلب الصفحة.

 

كانت شهادة ميلاد قديمة غير مسجلة.

 

اسم الأم: نادية عادل السيوفي.

 

اسم الأب: فارغ.

 

وفي ملاحظة مكتوبة:

 

تم تسليم الطفلة لأسرة بديلة بتعليمات خاصة.

 

القاضية قالت:

 

“الورقة دي لو ثبتت صحتها، هتغير الميراث كله.”

 

فؤاد قال:

 

“وعلشان كده كانوا عايزين يحرقوها.”

 

الضابط أضاف:

 

“في حاجة تانية.”

 

طلع ظرف صغير من الملف.

 

كان مكتوب عليه:

 

إلى هالة… حين تعرف.

 

فتحته.

 

جواه شريط كاسيت صغير.

 

قلت:

 

“ده إيه؟”

 

فؤاد قال:

 

“رسالة من أمك.”

 

—

 

الفصل الخامس

 

صوت الأم اللي رجع بعد خمسة وتلاتين سنة

 

المستشفى ما كانش عندها جهاز يشغل الشريط القديم.

 

لكن فؤاد قال إن في جهاز محفوظ في مكتب الإدارة القديم.

 

الحرس جابوه بعد ما فتشوه.

 

حطوا شريط الكاسيت.

 

ضغط الضابط زر التشغيل.

 

في الأول طلع صوت تشويش.

 

وبعدين…

 

سمعت صوت ست.

 

صوت هادي.

 

دافي.

 

قالت:

 

“هالة… أنا مش عارفة هتسمعي الكلام ده إمتى. ولا حتى هتسامحيني ولا لأ.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *