قاعة محكمة حكـايـات أسمـا السـيد ×1

القاضية أشارت للحرس يرفعوه.

 

وقفوه، وإيديه متكلبشة.

 

كان هادي بطريقة مرعبة.

 

كأنه كان مستني اللحظة دي من سنين.

 

قال:

 

“أبوكي ما كانش أبوكي البيولوجي.”

 

الكلمة دخلت وداني…

 

لكن مخي رفضها.

 

ضحكت.

 

ضحكة قصيرة ومش طبيعية.

 

قلت:

 

“أنت مجنون.”

 

قال:

 

“الرجل اللي رباكي كان والدك بكل معنى الكلمة. لكن مش والدك بالدم.”

 

قلت بعصبية:

 

“وإيه علاقة ده بكريم؟”

 

فؤاد قال:

 

“علاقة أكبر مما تتخيلي.”

 

القاضية قالت:

 

“المكان مش آمن. هننقل الكلام لمكتب الإدارة.”

 

صرخت:

 

“ابني جوه!”

 

الدكتورة خرجت من الحضانة.

 

قالت:

 

“الأطفال بخير. الانفجار بعيد، ومافيش تسريب للحضانة. لكن لازم نخلي الممر.”

 

بصيت ناحية الزجاج.

 

شفت آدم داخل الحضانة.

 

صغير.

 

ساكت.

 

صدره بيتحرك.

 

حسيت إني رجعت أتنفس.

 

جنى كانت ماسكة هدومي.

 

سألتني:

 

“إحنا هنموت؟”

 

نزلت لمستواها رغم الألم.

 

قلت:

 

“لأ.”

 

“زي ماما؟”

 

ضمّيتها.

 

“لأ يا حبيبتي. مش هسيب حد يقرب منك.”

 

الدكتورة سمحت للأخصائية تاخد جنى لأوضة داخلية آمنة.

 

جنى رفضت تسيبني.

 

قالت:

 

“إنتِ وعدتيني ما تمشيش.”

 

مسكت وشها.

 

“أنا هنا. هتكلم شوية وهجيلك.”

 

قالت:

 

“فلفل يفضل معاكي.”

 

مدتلي الدبدوب.

 

أخدته.

 

كانت أول مرة تسيبه من إيدها بإرادتها.

 

دخلنا مكتب مدير المستشفى.

 

أنا على الكرسي.

 

القاضية واقفة.

 

الضابط ومعاه اتنين حرس.

 

فؤاد قدامنا مكبل.

 

الدخان كان باين من الشباك، لكن صوت الإنذارات بدأ يقل.

 

القاضية قالت:

 

“ابدأ من الأول.”

 

فؤاد بص لي.

 

“من خمسة وتلاتين سنة، كانت والدتك بتشتغل ممرضة هنا.”

 

قلت:

 

“أمي كانت خريجة تجارة.”

 

“دي أمك اللي ربتك. مش اللي ولدتك.”

 

حسيت معدتي بتتقلب.

 

قال:

 

“والدتك البيولوجية اسمها نادية السيوفي.”

 

الاسم خبط في ذاكرتي.

 

السيوفي.

 

نفس اسم عيلة ياسمين بالكامل.

 

ياسمين شوقي السيوفي.

 

قلت:

 

“ياسمين قريبتها؟”

 

فؤاد رد:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *