قاعة محكمة حكـايـات أسمـا السـيد ×1

فضلت ساكتة.
مفيش حد في الأوضة اتحرك.
ثم قالت نادية:
“وما تثقيش في فؤاد.”
كل العيون راحت له.
فؤاد اتجمد.
التسجيل كمل:
“المستشار فؤاد يعرف كل شيء.”
القاضية بصت له بحدة.
“هو اللي كتب أوراق التنازل.”
فؤاد قال بسرعة:
“استنوا.”
لكن الصوت استمر:
“وهو اللي نقل هالة من المستشفى.”
فؤاد سكت.
“وهو اللي أخفى تقرير حادث مريم.”
الضابط قرب منه.
“وهو اللي اتفق مع شريف ناصر يغير السجلات.”
فؤاد قال:
“أنا عملت ده لحمايتها.”
القاضية قالت:
“اسكت.”
صوت نادية:
“فؤاد مش شرير بالطريقة اللي الناس تتخيلها. لكنه بيعبد اسم العيلة. ومستعد يضحي بأي حد علشان يحميه.”
نادية سكتت.
آخر كلامها كان واضح:
“لو قال لك إنه جاي يصلح، ما تصدقيهوش. هو جاي يختار أقل خسارة للعيلة.”
الشريط وقف.
المكتب غرق في صمت ثقيل.
أنا بصيت لفؤاد.
كل الهدوء اللي كان على وشه اختفى.
قلت:
“هي قالت الحقيقة؟”
قال:
“جزء منها.”
القاضية قالت:
“إيه الجزء الكذب؟”
رد:
“ما نقلتش هالة علشان أحمي العيلة بس. نقلتها علشان والد كريم كان ناوي يتخلص منها.”
أنا حسيت بالبرد.
“يتخلص مني إزاي؟”
“قال إن طفلة من غير أوراق أسهل تختفي.”
القاضية قالت:
“وأنت بدل ما تبلغ، سلمتها لأسرة؟”
“كان وقت مختلف.”
صرخت:
“القتل كان جري…مة وقتها برضه!”
نزل عينه.
قلت:
“وتقرير مريم؟”
قال:
“أخفيته.”
“ليه؟”
“لأنه كان يثبت إن الفرامل اتقطعت عمدًا.”
جسمي كله ارتعش.
“يعني كنت عارف إنها اتقتلت.”
“أيوه.”
“وسبت كريم يربي بنتها؟”
فؤاد قال:
“ما كانش في دليل مباشر عليه.”
“كان عندك تقرير!”
“كان هيوقع العيلة كلها.”
قربت منه.
قلت:
“العيلة وقعت ناس ومشيت فوق جثثهم.”
القاضية قالت للضابط:
“يتم التحفظ عليه رسميًا، وإخطار النيابة بكل ما ورد في التسجيل.”
فؤاد رفع صوته لأول مرة:
“لو قبضتوا عليا دلوقتي، الخزنة مش هتتفتح!”
