عشيقة جوزي حكـايـات أسمـا ×1

سخرت مني عشيقة جوزي وقالت قدام الناس: “دي مجرد خياطة غلبانة”… لكنها ما كانتش تعرف إن الفستان اللي كانت لابساه بإعجاب هو نفسه اللي هيكون سبب فضيحتها. وفي حفلة الشركة، وأنا واقفة بهدوء بفستان حرير زمردي، شفت فستانها المخملي ينهار قدام كل الحضور… وشفت صورة جوزي المثالية تتمزق في لحظة.
كنت واقفة تحت نجف كريستال ضخم في قاعة أفراح أفخم فندق في القاهرة، وماسكة كوباية عصير بهدوء، وأنا بتفرج على جوزي وهو بيتوسل لست تانية إنها تهدى وما تعملش فضيحة.
الست دي كانت قاعدة على أرضية الرخام في نص حفلة رأس السنة بتاعة الشركة، وفستانها المخملي البني المخصص كان متقطع من الضهر وواقع حواليها، وهي بتحاول تغطي نفسها بأي طريقة.
من خمس دقايق بس…
دخلت القاعة وهي رافعة راسها، ماشية كأن المكان كله ملكها.
أما دلوقتي…
فكانت بتترعش من الإحراج قدام كل الحضور.
وجوزي، كريم المنصوري…
الراجل اللي بكى يوم شافني داخلة عليه بفستان الفرح اللي أنا خيطته بإيدي…
كان بيحاول يغطيها بجاكت بدلته.
نفس البدلة السودة الجديدة…
اللي اشتراها بعد ما لف على نص القاهرة يدور على أفخم ماركة.
واللي كان مقتنع إنها هتخليه يبان قدام الناس واحد من كبار رجال الأعمال…
مع إنه في الحقيقة مجرد مدير قسم في شركة كبيرة للصناعات الغذائية.
كل القاعة كانت بتبص.
المدير التنفيذي.
أعضاء مجلس الإدارة.
الموظفين.
والجرسونات.
الكل واقف بيتفرج.
وأنا…
فضلت واقفة في مكاني، بابتسم في هدوء.
لحد ما فانيسا صرخت وهي ماسكة في كريم:
“غطيـني… اعمل أي حاجة!”
كريم انحنى بسرعة يساعدها…
وفي اللحظة دي…
اتسمع صوت تمزيق عالي شق القاعة كلها.
الصمت سيطر على المكان.
كل الناس بصت على كريم.
هو كمان وقف متجمد.
ولما بص لنفسه…
اكتشف إن البنطلون الجديد اتقطع من ورا.
ولأنه كان دايمًا بيقول إن الملابس الداخلية “بتبوظ شكل البدلة”…
لقى نفسه واقف قدام الشركة كلها في موقف عمره ما كان يتخيله.
أول ضحكة خرجت من آخر القاعة.
بعدها ضحكة تانية.