عشيقة جوزي حكـايـات أسمـا ×1

وبعدين…
القاعة كلها انفجرت في الضحك.
والموبايلات طلعت في ثانية.
فانيسا لفت ناحيتي وهي بتصرخ:
“إنتِ… يا خياطة رخيصة! إنتِ السبب!”
ابتسمت.
مش علشان كنت فرحانة بفضيحتهم…
ولا لأن قلبي ما اتكسرش.
لكن لأن في لحظة معينة…
الظالم بيقع في نفس الفخ اللي قضى شهور بيحفره لغيره.
واسمي…
أميرة عزام.
وعندي اتنين وتلاتين سنة.
وعمري ما كنت خريجة جامعة كبيرة…
ولا لبست بدلة رسمية…
ولا اشتغلت في برج إداري.
أنا اتعلمت الشغل من إبرة وخيط…
ومن أمي…
اللي كانت دايمًا تقولي:
“القماشة عمرها ما بتكدب… واللي يعرف يقراها، يعرف الحقيقة.”لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
@أبرز المعجبين
الفصل الأول
الجملة اللي قالتها فانيسا خلت كل العيون تتحول ناحيتي.
“إنتِ… يا خياطة رخيصة! إنتِ السبب!”
بصيتلها بهدوء، وحطيت كوباية العصير على أقرب ترابيزة.
قلت بصوت ثابت:
“أنا؟”
كانت بتحاول تمسك بقايا الفستان اللي اتقطع من الضهر، ووشها بقى أحمر من الإحراج.
كريم جري وقف قدامي.
قال بعصبية وهو بيحاول يبعدني عن الأنظار:
“أميرة… امشي من هنا. كفاية اللي حصل.”
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
“ليه أمشي؟ دي حفلة الشركة… وأنا معزومة زي أي حد.”
المدير التنفيذي كان واقف قريب، وعلامات الاستغراب على وشه.
قال:
“هو في إيه بالضبط؟”
فانيسا أشارت ناحيتي بإيد مرتعشة.
“هي اللي عملت الفستان… أكيد حطت فيه حاجة تخليه يتقطع!”
ضحكت لأول مرة.
ضحكة هادية.
“يعني أنا خيطته مخصوص علشان يستناكِ تلبسيه بعد ست شهور؟”
الناس بدأت تبص لبعض.
الكلام كان منطقي.
المدير قرب خطوة.
“إنتِ فعلاً مصممة الفستان؟”
هزيت راسي.
“أيوه.”
سكت ثواني.
“بس مش ليها.”
كلهم استغربوا.
حتى كريم رفع راسه.
قلت:
“الفستان ده اتفصل على مقاس واحدة تانية خالص.”
فانيسا اتجمدت.
“بتكدبي.”
طلعت موبايلي.
فتحت صور التصميمات.
ووريتهم أول صورة.
تاريخها من سبعة شهور.
الفستان نفسه.
نفس اللون.
نفس التطريز.
ونفس الرسومات.
لكن مكتوب فوقها:
تصميم خاص… أميرة عزام.
المدير سأل:
“إزاي وصل لها؟”
بصيت ناحية كريم.
لأول مرة من بداية الليلة.
