قبل اسبوع حكـايـات أسمـا

قبل أسبوع من العيد… اكتشفت أن جوزي اشترى لنفسه ولأمه تذاكر درجة رجال الأعمال، وسابني أنا وولادي التلاتة آخر الطيارة… لكن اللي حصل بعد كده قلب حياتهم هما.

 

اسمي سارة.

 

عندي خمسة وثلاثين سنة.

 

متجوزة من كريم بقالنا تسع سنين.

 

وعندنا تلات أطفال…

 

ملك سبع سنين…

 

وياسين خمس سنين…

 

ولين لسه عندها سنتين.

 

من ساعة ما خلفت بنتي الصغيرة…

 

وأنا في إجازة من شغلي.

 

طول اليوم…

 

طبخ…

 

وغسيل…

 

ومذاكرة…

 

وتغيير حفاضات…

 

وصحيان بالليل.

 

كنت فاكرة إننا بنبني بيت مع بعض.

 

لكن الحقيقة…

 

إني كنت شايلة البيت كله لوحدي.

 

قبل العيد بأسبوعين…

 

رجع كريم من الشغل وهو مبتسم.

 

ورمى ظرفين على السفرة.

 

قال بكل هدوء:

 

“حجزت السفر.”

 

فرحت.

 

افتكرت إنه بيعمللي مفاجأة.

 

سألته:

 

“كلنا؟”

 

رد وهو بيقلب في موبايله:

 

“أنا وماما درجة رجال الأعمال.”

 

استنيت يكمل.

 

لكن سكت.

 

قلت باستغراب:

 

“وأنا؟”

 

رد بمنتهى البرود:

 

“إنتِ والعيال في الدرجة الاقتصادية.”

 

افتكرت إنه بيهزر.

 

لكن ملامحه كانت جامدة.

 

قلت:

 

“يعني هسيطر على تلات أطفال لوحدي طول الرحلة… وإنت قاعد مرتاح؟”

 

رد وهو بيرفع كتفه:

 

“مش عاجبك… اقعدي في البيت.”

 

في اللحظة دي…

 

حسيت إن قلبي وقع.

 

لكن سكت.

 

لأني كنت عايزة ولادي يفرحوا بالسفر.

 

قبل الرحلة بأيام…

 

أنا اللي جهزت الشنط.

 

ولفيت هدايا العيد.

 

وغسلت هدوم الأطفال.

 

وعملت أكل للطريق.

 

بينما كريم…

 

كان قاعد يختار نظارة شمس جديدة.

 

وفي يوم السفر…

 

وصلنا المطار.

 

حماتي كانت لابسة أفخم هدومها.

 

وقالت وهي بتضحك:

 

“أخيرًا هنسافر مرتاحين.”

 

وبصتلي وقالت:

 

“إنتِ بقى شدّي حيلك مع العيال.”

 

ابتسمت…

 

من غير ولا كلمة.

 

دخلوا صالة رجال الأعمال.

 

وسابوني أنا…

 

شايلة شنطتين…

 

وعربية البيبي…

 

وثلاث أطفال بيجروا في كل اتجاه.

 

الرحلة كانت كابوس.

 

لين فضلت تعيط ساعتين.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *