قبل اسبوع حكـايـات أسمـا

وافقت…
لكن في مكتب محامي.
دخل كريم وهو متوتر.
وبدأ يقول:
“إحنا عندنا عيال.”
قلت:
“علشان كده أنا هنا.”
فتح المحامي ملف كبير.
وقال:
“الأستاذة سارة طالبة الطلاق…
مع تنظيم رؤية الأطفال…
والنفقة…
وحفظ حقوق الطرفين.”
بص كريم للمحامي…
وبعدين بصلي.
وقال:
“إنتِ كنتِ مجهزة لكل ده؟”
ابتسمت بهدوء.
وقلت:
“من يوم ما بعتلي صورة الأكل في الطيارة…
وأنا فهمت إن المشكلة عمرها ما كانت في المقاعد.
المشكلة إنك نسيت مين كانت واقفة جنبك طول السنين.”
خرج من المكتب…
من غير ما يبص وراه.
لكن اللي ماكانش يعرفه…
إن المفاجأة الحقيقية…
لسه ما بدأتش.
الفصل الثالث
بعد جلسة المحامي…
اختفى كريم يومين كاملين.
لا تليفون.
ولا رسالة.
ولا حتى سؤال على الأولاد.
أنا ما استغربتش.
لأني كنت عارفة إنه بيفكر هيضغط عليّ إزاي.
وفي اليوم التالت…
جرس الباب رن.
فتحت…
لقيت حماتي واقفة.
وشها مكشر…
وفي إيدها شنطة صغيرة.
من غير سلام…
دخلت الصالون.
وقالت:
“إنتِ كبرتي الموضوع زيادة.”
قعدت قدامها بهدوء.
وسألتها:
“هو إيه اللي كبرته؟”
قالت وهي بتبص حوالين البيت:
“بيت يتخرب علشان كام تذكرة طيران؟”
ابتسمت.
وقلت:
“ولو كانوا التذاكر بس…
مكنتش طلبت الطلاق.”
سكتت.
فكملت:
“الطيران كان آخر حاجة…
لكن قبله كان فيه سنين كاملة.”
“سنين وأنا بصرف…
وأربي…
وأستحمل…
وفي الآخر أتحاسب على كل جنيه.”
وشها اتغير.
وقالت:
“إنتِ ست…
ولازم تستحملي.”
رديت:
“وأنا استحملت تسع سنين.”
“كفاية.”
قامت بعصبية.
وقالت:
“طيب هتشوفي ابنك هيعمل فيكي إيه.”
قلت:
“ابنك ولا ابني؟”
اتلخبطت.
وسكتت.
ومشيت وهي بتخبط الباب وراها.
…
بعدها بيوم…
وصلني اتصال من البنك.
الموظف قال باحترام:
“مدام سارة…
