قبل اسبوع حكـايـات أسمـا

الفصل الثاني

 

رجعنا القاهرة…

 

لكن كريم ما رجعش بنفس الشخص اللي سافر.

 

أول ما دخل البيت…

 

كان وشه كله غضب.

 

رمى الشنطة على الأرض.

 

وقال وهو بيزعق:

 

“إنتِ عملتي فيا كده إزاي؟!”

 

كنت قاعدة بهدوء…

 

ولين نايمة في حضني.

 

بصيتله وقلت:

 

“عملت إيه؟”

 

قال وهو بيخبط بإيده على الترابيزة:

 

“فضحتيني قدام الناس!”

 

ابتسمت.

 

وسألته:

 

“لما سبتني أشيل تلات أطفال لوحدي في الطيارة… كنت فاكر ده اسمه إيه؟”

 

سكت لحظة…

 

لكن أمه دخلت بسرعة.

 

وقالت:

 

“دي قليلة الأدب.”

 

“ست بتكسر كلمة جوزها.”

 

رديت بهدوء:

 

“وأنا كمان ست ليّا كرامة.”

 

قعد كريم قدامي.

 

وحاول يغير نبرة صوته.

 

قال:

 

“خلاص…

 

اللي حصل حصل.”

 

“ارجعي الحساب زي ما كان.”

 

هزيت راسي بالرفض.

 

وقلت:

 

“الحساب ده فيه مرتبي…

 

وفيه فلوس ورثي…

 

ومفيش سبب يخلي أي حد يصرف منه من غير إذني.”

 

وشه احمر.

 

وقال:

 

“إنتِ بتشككي فيا؟”

 

قلت:

 

“لا…

 

أنا اتعلمت.”

 

في اللحظة دي…

 

طلع عقد الشقة من الدرج.

 

وحطه قدامي.

 

قال بثقة:

 

“البيت ده بيتنا.”

 

فتحت الملف اللي جنبي.

 

وأخرجت أصل عقد الشراء.

 

وقلت:

 

“اتفضل اقرأ.”

 

فضل يقلب الصفحات.

 

لحد ما وصل لاسم المالك.

 

سارة محمود عبدالعزيز.

 

أنا.

 

رفع عينه وهو مش مصدق.

 

قال:

 

“إزاي؟”

 

قلت:

 

“لأن مقدم الشقة كان من فلوسي.

 

والباقي بيتسحب من حسابي.”

 

حماتي اتدخلت بسرعة.

 

وقالت:

 

“بس ابني دفع أقساط.”

 

رديت:

 

“ودفعها من الحساب اللي مرتبه كان بينزل فيه…

 

واللي أنا كمان كنت بحول عليه دخلي.”

 

الموضوع كله كان موثق.

 

مفيش كلمة من غير ورق.

 

لأول مرة…

 

الاتنين سكتوا.

 

بعدها بيوم…

 

وصل لكريم إخطار رسمي.

 

كل التوكيلات البنكية اللي كنت عاملاها له…

 

اتلغت.

 

والصلاحيات انتهت.

 

فضل يتصل بيا طول اليوم.

 

وأنا مردتش.

 

وفي المساء…

 

بعت رسالة واحدة.

 

“لازم نتكلم.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *