اهانوا مراته الحامل حكـايـات أسمـا ×5

وقال:
“الحمد لله.”
ابتسمت.
“يعني ماما كانت عاملة حساب كل حاجة.”
قال:
“كانت أذكى مننا كلنا.”
كملت القراءة.
“يا فارس…”
“لو ليان واقفة جنبك وهي بتقرأ الرسالة دي…”
“يبقى أوعى تخبي عنها أي حاجة تاني.”
أبويا نزل عينه في الأرض.
وقال بصوت كله ندم:
“حقك عليا يا بنتي.”
“كنت فاكر إني بحميكي.”
مسكت إيده.
وقلت:
“أنا عارفة.”
“وعمري ما زعلت منك.”
ابتسم.
لكن الابتسامة كانت مليانة تعب.
—
رجعنا الشركة بسرعة.
المكان كله كان مليان أمن.
وخبراء بيرفعوا البصمات.
دخلنا مكتب أبويا.
الخزنة مقفولة.
الأوراق مكانها.
ولا حاجة ناقصة.
غير الملف.
مدير الأمن قال:
“اللي دخل…”
“كان عارف هو جاي ياخد إيه.”
الضابط وقف قدام شاشة الكاميرات.
وشغل التسجيل.
ظهر شخص لابس كاب.
وكمامة.
دخل المكتب.
مشى مباشرة ناحية الدولاب.
فتح الدرج.
أخد الملف.
وخرج.
من غير ما يبص يمين ولا شمال.
قلت:
“واضح إنه حافظ المكان.”
الضابط قال:
“وده اللي مخليني متأكد…”
“إنه دخل هنا قبل كده.”
—
في اللحظة دي…
كريم كان واقف بعيد.
بيتفرج على التسجيل.
وفجأة قال:
“وقف الصورة.”
الضابط وقفها.
كريم قرب من الشاشة.
وأشار على ساعة في إيد الشخص.
وقال:
“كبرها.”
كبروا الصورة.
الساعة كانت غريبة.
بلون فضي.
وعليها خدش واضح عند الرقم ستة.
قال كريم بثقة:
“أنا عارف الساعة دي.”
كلنا بصينا له.
قال:
“كانت مع سامي الدهشان.”
الضابط رد:
“بس التسجيل مش واضح.”
كريم هز راسه.
“مش بتكلم عن الشكل.”
“الخدش ده…”
“أنا كنت موجود يوم ما الساعة وقعت منه واتخبطت.”
ساد الصمت.
وأبويا بص للضابط.
وقال:
“استدعوا سامي.”
رد الضابط:
“للأسف…”
“اختفى.”
شهقت.
“اختفى؟”
قال:
“شقته فاضية.”
“ومكتبه مقفول.”
“وتليفونه مقفول.”