صرخة طفلي حكـايـات أسمـا السـيد

وقال بحزم:
“من النهارده… محدش هيقرب من ابني غير لما الحقيقة كلها تظهر.”
أما رنا…
فكانت واقفة صامتة.
لأول مرة…
ما لقتش كلمة واحدة تدافع بيها عن نفسها، بينما التحقيق كان لسه في بدايته.
في صباح اليوم التالي…
الفيلا كانت هادئة بشكل غريب.
ولا حد اتكلم على الفطار.
عمر كان قاعد جنب أبوه.
وأمينة هي اللي حضرت له الأكل قدام كريم بنفسه.
الولد بص لأبوه وقال بصوت هادي:
“أول مرة من أيام… ما أحسش إن بطني بتوجعني.”
رفع كريم عينه بسرعة.
“بجد يا عمر؟”
هز رأسه.
“من امبارح… بعد ما ماكلتش من البليلة… الوجع خف.”
الدكتور اللي كان بيتابع حالته طلب يشوفه تاني.
كشف عليه بهدوء.
وراجع كل التحاليل القديمة.
وبعدين قال:
“هنعيد بعض الفحوصات للاطمئنان، ومش هنفترض أي سبب قبل ما تظهر النتائج.”
كريم وافق فورًا.
كان عايز أي إجابة… مهما كانت.
في نفس الوقت…
المقدم ليلى كانت بتراجع كاميرات الفيلا.
مش كاميرات المطبخ بس.
كل الكاميرات.
ساعة ورا ساعة.
لحد ما وقفت عند تسجيل قبل أسبوعين.
ظهر عمر راجع من المدرسة.
دخل المطبخ.
وبعده بخمس دقائق…
دخلت رنا.
وبعد دقيقة خرجت وهي شايلة نفس الكوباية اللي كان عمر بيشرب فيها كل ليلة.
ليلى وقفت الفيديو.
وقالت للمساعد:
“هاتلي تسجيل اليوم اللي بعده.”
وبعدين اللي بعده.
المشهد كان بيتكرر.
مش بنفس الطريقة كل مرة…
لكن فيه حاجة مشتركة.
رنا كانت حريصة إنها هي اللي تقدم لعمر أكله أو مشروبه في آخر اليوم.
التسجيلات ما كانتش تثبت ارتكاب جريمة.
لكنها خلت الشكوك تزيد.
بعد الضهر…
وصلت نتائج جزء من الفحوصات الطبية الخاصة بعمر.
الطبيب قال لكريم:
“الحمد لله… مفيش حاجة تستدعي تدخل جراحي، لكن هنكمل المتابعة الطبية لحد ما نفهم سبب الأعراض.”
كريم تنفس الصعداء.
وبص لابنه.
“إحنا هنفضل وراك… ومش هسيبك.”
ابتسم عمر لأول مرة من أيام.
أما رنا…
فكانت قاعدة في أوضة الضيوف.
ولأول مرة…
مافيش حد بيثق فيها.
رن موبايلها.
بصت للشاشة.
رقم غير مسجل.
ردت بهمس:
“ألو؟”
جالها صوت راجل خشن:
“إنتِ اتأخرتي.”
اتجمدت.
وقالت:
“كل حاجة باظت.”
رد الصوت:
“لو اتكلمتي… هتخسري أكتر من القضية.”
وقفل الخط.
رنا فضلت ماسكة الموبايل وهي بتترعش.
ولم تعرف…
أن الضابط كان قد استصدر بالفعل إذنًا قانونيًا بفحص سجلات اتصالاتها ضمن التحقيق.
