صرخة طفلي حكـايـات أسمـا السـيد

كانوا قاعدين في الجنينة.
عمر جري على أمينة المربية.
وحضنها.
وقال بابتسامة:
“أنا عارف إنك أنقذتني.”
ابتسمت أمينة وربتت على شعره.
“أنا معملتش غير اللي أي إنسان لازم يعمله.”
كريم قرب منهم.
وقال وهو ينظر إليها باحترام:
“لو ما كنتيش اتكلمتي في الليلة دي… كنت ممكن أضيع ابني.”
أمينة ابتسمت وقالت:
“الفضل لله… وبعدها إنك سمعته في الوقت المناسب.”
بعد سنة…
كان عمر رجع طفلًا طبيعيًا.
يلعب.
ويضحك.
ويرسم.
وفي أول يوم عيد ميلاده بعد انتهاء الأزمة…
وقف يطفي الشموع.
وبص لأبوه وقال:
“عارف أحسن هدية أخدتها؟”
ابتسم كريم.
“إيه هي؟”
قال عمر وهو ماسك إيده:
“إنك بقيت تصدقني… قبل أي حد.”
دمعت عينا كريم.
وضمه إلى صدره.
وقال:
“وأوعدك… طول ما أنا عايش… هسمعك، وهصدقك، وأحميك.”
وانتهت الحكاية برسالة بسيطة:
الاستماع للأطفال بجدية لا يعني تصديق كل تفسير يقدموه، لكنه يعني أخذ مخاوفهم على محمل الجد، والبحث عن السبب الحقيقي بهدوء وبالاستعانة بالمتخصصين. أحيانًا يكون الإنصات أول خطوة نحو إنقاذ حياة.
