ليان حكايات أسما ×1

“وكان مسؤول عن كل ملفات الشحن الخاصة بالشركة.”
مدير الأمن قال:
“بس التقارير كلها قالت إنه مات.”
فؤاد رد وهو باصص للصورة:
“واضح إن تقارير كتير كانت كدب.”
…
في نفس اللحظة…
رن هاتف مدير الأمن.
رد بسرعة.
واتغير وشه.
قال:
“إيه؟”
“إمتى؟”
قفل الخط.
وبص لفؤاد.
وقال:
“الشرطة لقت عربية ريم.”
قلبي دق بسرعة.
قلت:
“وهي؟”
رد:
“مش موجودة.”
“لكن لقوا موبايلها.”
فؤاد سأله:
“آخر مكالمة؟”
رد:
“برقم مجهول.”
“واتعملت قبل ما تكلم حضرتك بعشر دقايق.”
فؤاد طلب الموبايل.
وصلوه بعد أقل من ساعة.
خبير التقنية فتحه.
وبدأ يراجع التسجيلات.
وفجأة…
وقف التسجيل.
وقال:
“يا فندم…”
“لازم تسمع ده.”
شغل آخر رسالة صوتية.
وفي البداية…
كان فيه صوت نفس سريع.
بعده…
صوت ريم.
لكن المرة دي…
ماكنتش بتتكلم بغرور.
كانت مرعوبة.
قالت وهي بتبكي:
“فؤاد…”
“لو الرسالة دي وصلتك…”
“يبقى أنا غالبًا مش هكون عايشة.”
كل اللي في المكتب اتجمد.
وكملت بصوت متقطع:
“أنا غلطت…”
“بس فيه حد أكبر مني.”
“أنا كنت فاكرة إني بلعب لوحدي…”
“طلع أنا كمان كنت لعبة.”
“الراجل اللي بتدور عليه…”
“رجع.”
وسكتت لحظة.
ثم همست باسم واحد…
خلّى فؤاد يقوم واقف بعنف.
“كمال الحديدي.”
أنا استغربت.
وسألت:
“مين كمال؟”
فؤاد فضل ساكت.
ملامحه اتغيرت.
وبعد ثواني قال:
“كمال…”
“…عمي.”
“والناس كلها حضرت جنازته من خمس عشرة سنة.”
ساد الصمت في المكتب.
لأن الحقيقة الجديدة كانت أخطر من كل اللي فات.
إذا كان كمال الحديدي حيًا…
فده معناه إن كل اللي حصل…
من محاولة تسميم ليان…
واختفاء ريم…
والصور القديمة…
ماكانش مجرد انتقام.
كان جزءًا من خطة بدأت من سنين…
ولسه نهايتها ما ظهرتش.
يتبع
