ليان حكايات أسما ×1

 

حطها قدامي.

 

كانت صورة لرجل في آخر الأربعينات.

 

وشه مليان ندوب.

 

وعينه الشمال فيها أثر جرح قديم.

 

قال:

 

“تعرفيه؟”

 

هزيت راسي.

 

“لأ.”

 

قال:

 

“اسمه عادل الصواف.”

 

“كان شريك والدي.”

 

“ودلوقتي…”

 

“أكبر عدو ليا.”

 

قبل ما أسأله…

 

سمعنا صوت جري في الممر.

 

وبعدين…

 

باب المكتب اتفتح بعنف.

 

ليان دخلت وهي بتعيط.

 

وجريت عليا.

 

حضنتني بكل قوتها.

 

وقالت وهي بتشهق:

 

“لُمى…”

 

“في راجل كان واقف تحت شباك أوضتي.”

 

اتجمد فؤاد.

 

نزل لمستواها.

 

وسألها بهدوء:

 

“شافك؟”

 

هزت راسها.

 

وقالت:

 

“كان بيبصلي.”

 

“ولما شافني جريت…”

 

“ابتسم.”

 

فؤاد ضغط على فكه.

 

وبص لمدير الأمن.

 

وقال:

 

“راجعوا كاميرات الحديقة.”

 

“آخر ساعة.”

 

بعد أقل من خمس دقايق…

 

رجع فرد الأمن وهو بيجري.

 

وشه كان شاحب.

 

قال:

 

“يا فندم…”

 

“لقيناه.”

 

كلهم اتجمعوا قدام شاشة المراقبة.

 

وأنا شايلة ليان.

 

على الشاشة…

 

كان فيه راجل لابس كاب أسود.

 

واقف بين الأشجار.

 

مش بيتحرك.

 

ولا بيبص للقصر.

 

كان مركز نظره كله…

 

على شباك أوضة ليان.

 

وفجأة…

 

رفع وشه ناحية الكاميرا.

 

وابتسم.

 

ابتسامة باردة…

 

كأنها رسالة.

 

مدير الأمن كبّر الصورة.

 

وفؤاد أول ما شاف وشه…

 

اتغيرت ملامحه.

 

وقال بصوت منخفض:

 

“مستحيل…”

 

سألته:

 

“تعرفه؟”

 

رد وهو ما زال باصص للشاشة:

 

“أعرفه.”

 

“لكن…”

 

“المفروض الراجل ده…”

 

“…ميت من خمس سنين.”

 

وفي نفس اللحظة…

 

انقطع نور القصر كله.

 

وغرق المكان في ظلام كامل.

 

وسُمِع صوت إنذار الأمن يدوي في كل الأرجاء.

الفصل الرابع

 

أول ما النور قطع…

 

ليان صرخت.

 

ورمت نفسها في حضني.

 

القصر كله غرق في ضلمة كاملة.

 

وبعد ثانية…

 

اشتغل إنذار الأمن.

 

الصوت كان حاد…

 

لدرجة إنه رج المكان كله.

 

فؤاد رفع صوته لأول مرة.

 

“محدش يتحرك!”

 

مدير الأمن مد إيده على جهاز اللاسلكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *