ليان حكايات أسما ×1

 

لكن…

 

مفيش إشارة.

 

بص لفؤاد وقال:

 

“يا فندم…

 

حد عطل شبكة الاتصال.”

 

فؤاد قرب من ليان.

 

وشالها بنفسه.

 

وقال وهو باصصلي:

 

“خليكي ورايا.”

 

خرجنا من المكتب.

 

الممر الطويل كان منور بنور الطوارئ الأحمر.

 

كل حاجة بقت لونها أحمر.

 

كأن القصر نفسه بقى بينزف.

 

رجالة الأمن كانوا بيجروا في كل اتجاه.

 

وفجأة…

 

سمعنا صوت تكسير إزاز.

 

واحد من الحراس جري ناحيتنا وهو بينهج.

 

وقال:

 

“يا فندم…

 

حد دخل من الجناح الغربي.”

 

فؤاد سأله بسرعة:

 

“كام واحد؟”

 

رد:

 

“مش واضح…

 

الكاميرات كلها وقعت.”

 

فؤاد بص لمدير الأمن.

 

وقال:

 

“خد خمس رجالة وروح.”

 

“أنا هطلع أوضة ليان.”

 

أول ما طلعنا السلم…

 

ليان كانت ماسكة في رقبة أبوها بقوة.

 

وهمست وهي بترتعش:

 

“بابا…

 

أنا خايفة.”

 

فؤاد باس راسها.

 

وقال بصوت هادي عمرها ما سمعته منه:

 

“وأنا موجود.”

 

الكلمتين دول…

 

خلوني أشوف فيه أب.

 

مش مجرد رجل أعمال الناس كلها بتهابه.

 

وصلنا أوضة ليان.

 

فتح الباب.

 

دخل الأول.

 

لف بعينه في كل ركن.

 

تحت السرير.

 

ورا الستارة.

 

في الحمام.

 

وبعدين أشارلي.

 

“ادخلي.”

 

دخلت.

 

وقفل الباب بالمفتاح.

 

قال:

 

“من اللحظة دي…

 

محدش يفتح الباب غير لما يسمع صوتي.”

 

قلت بتوتر:

 

“وأنت رايح فين؟”

 

رد من غير تردد:

 

“أجيب اللي دخل القصر.”

 

خرج.

 

وقفل الباب.

 

ليان حضنتني.

 

وقالت:

 

“بابا هيحارب الوحش؟”

 

ابتسمت رغم خوفي.

 

وقلت:

 

“بابا قوي.”

 

“وربنا هيحميه.”

 

لكن الحقيقة…

 

إني كنت خايفة عليه.

 

وخايفة علينا.

 

بعد حوالي عشر دقايق…

 

الهدوء رجع.

 

الغريب…

 

إن الهدوء ده كان أخوف من صوت الإنذار.

 

وفجأة…

 

سمعنا خبطتين خفيفين على الباب.

 

قلبي وقف.

 

وبعدين…

 

جالنا صوت فؤاد.

 

“لُمى…

 

افتحي.”

 

كنت همد إيدي للمفتاح…

 

لكن افتكرت حاجة.

 

فؤاد عمره…

 

ما بيناديني باسمي مجرد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *