ظابطه سابقه حكـايـات أسمـا السـيد ×3

اهتزت نوافذ البيت.

وجري أحد رجال الشرطة للداخل.

وهو بيصرخ:

“العربية… العربية انفجرت!”

خرجنا بسرعة.

لقينا عربية الشرطة اللي كانت واقفة قدام البيت بتحترق.

لكن لحسن الحظ…

ما كانش فيها حد.

وسط الدخان…

لقيت ظرفًا أبيض مرميًا على الأرض.

كأنه أُلقي بعد الانفجار بلحظات.

فتحته.

كان جواه ورقة واحدة.

مكتوب عليها:

“كل شاهد هيتكلم… هيكون ده مصيره.”

أسفل الجملة…

كان مرسوم نفس الرمز الذي رأيناه من قبل…

فانوس أزرق.

لكن هذه المرة…

كان الفانوس مرسومًا وعليه شريط أسود.

عرفت وقتها أن خصمنا لم يعد يكتفي بالمراقبة…

بل بدأ يتحرك بعنف.

وأن أي خطوة قادمة…

لازم تكون محسوبة بدقة، لأن الخطأ الواحد قد يكلّف أحدنا حياته.

الفصل الأخير: نهاية الجنرال

بعد انفجار العربية…

اتنقل سامي الفار لمكان حماية سري.

ولأول مرة من سنين…

وافق يدلي بشهادته كاملة.

قال للنيابة:

“أنا تعبت من الهروب.”

“ولو هفضل ساكت… يبقى أنا شريك.”

بدأ يحكي.

قال إن “ج. م.” لم يكن مجرد رجل أعمال.

كان يبني صورته أمام الناس بالتبرعات والمستشفيات والمدارس.

لكن في الخفاء…

كان يدير شبكة تستولي على أموال الناس بطرق قانونية ظاهرًا، وإجرامية في الحقيقة.

وكان كريم وفؤاد وغيرهم مجرد منفذين.

بعد أيام من مراجعة الدفاتر والحسابات…

وصلت النيابة إلى الاسم الكامل.

جلال منصور.

رجل أعمال مشهور.

صاحب مجموعة شركات ضخمة.

الخبر نزل كالصاعقة.

كل القنوات بدأت تتكلم.

وهو خرج في مؤتمر صحفي.

وقف قدام الكاميرات وقال بثقة:

“دي حملة لتشويه سمعتي.”

“وأنا هقاضي كل اللي اتهمني.”

ناس كتير صدقوه.

لكن النيابة كانت بتجهز المفاجأة.

في جلسة التحقيق…

اتعرضت التسجيلات.

ثم كشوف الحسابات.

ثم العقود المزورة.

ثم شهادة سامي.

ثم شهادة المحاسب.

ثم شهادة الموظف اللي كان بيقلد التوقيعات.

كل دليل كان بيكمل اللي قبله.

ولما القاضي سأله:

“هل تنكر؟”

سكت.

لأول مرة…

ما عرفش يرد.

في نفس اليوم…

اتقبض على فؤاد.

كان مستخبي في استراحة بعيدة.

وأول ما شاف الشرطة…

عرف إن اللعبة انتهت.

قال وهو بيتنهد:

“كنت عارف إن الست دي مش هتسيبنا.”

وكان يقصدني.

بعد شهور طويلة من المحاكمات…

صدر الحكم.

السجن المشدد على جلال منصور.

وتأكيد الأحكام السابقة على كريم وداليا وكل من شارك في تزوير المستندات والاستيلاء على الأموال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *