ظابطه سابقه حكـايـات أسمـا السـيد ×3

الفصل التاسع: الورقة الأخيرة

الحريق استمر أكتر من ثلاث ساعات.

ورجال الأدلة الجنائية دخلوا المخزن بعد ما النار اتطفت.

طلعوا بقايا أجهزة كمبيوتر متفحمة.

ودفاتر اتحرقت.

لكن ضابط المعمل قال جملة غيرت اتجاه القضية:

“مش كل حاجة اتحرقت.”

بصيناله باستغراب.

طلع من كيس الأدلة قطعة معدنية صغيرة.

وقال:

“الهارد الداخلي ده سليم.”

اتبعت المعمل.

واستغرقوا يومين كاملين.

وفي اليوم التالت…

رن تليفون حسن.

أول ما رد…

ابتسم لأول مرة من شهور.

قال:

“قدروا يسترجعوا البيانات.”

وصلنا المعمل.

الخبير فتح الشاشة.

وقال:

“الملفات دي كانت متشفرة.”

“لكن اتفتحت.”

أول ملف كان عبارة عن كشف حسابات.

تاني ملف…

أسماء.

تالت ملف…

فيديوهات.

أما الرابع…

فكان اسمه:

الورقة الأخيرة.

فتحناه.

طلع مستند PDF.

وفي آخر صفحة…

توقيع فؤاد.

وتوقيع كريم.

وتوقيع شخص ثالث.

الاسم كان:

رئيس مجلس إدارة بنك استثماري خاص.

حسن همس:

“دلوقتي فهمت.”

الموضوع ما كانش مجرد سرقة زوجات.

كان فيه شبكة كاملة.

يستهدفوا أي أسرة فيها ميراث.

أو تعويض.

أو مدخرات.

يجمعوا المعلومات.

يقربوا من الضحية.

يسيطروا على حساباتها.

وبعدين ينقلوا الأموال.

كل واحد له دور.

وكريم…

كان مجرد واجهة.

في نفس الليلة…

وصلت قوة للقبض على فؤاد.

لكن الفيلا كانت فاضية.

هرب.

إلا إنهم لقوا موبايله القديم.

ولما فتحوه…

كان فيه رسالة اتبعت قبل ساعة واحدة.

إلى رقم غير مسجل.

مكتوب فيها:

“لو وقعت… نفذ الخطة ب.”

النيابة بدأت تدور على صاحب الرقم.

وبعد ساعات…

عرفوا إنه خط باسم راجل بسيط من الصعيد.

لكن الراجل ده…

كان متوفي من أربع سنين.

يعني الخط متسجل بهوية مزورة.

وفي الوقت ده…

ريم كانت بدأت تتنفس.

رجعت تشتغل.

وليان بقت تروح المدرسة من غير خوف.

لكن وأنا بوصلها المدرسة…

حسيت بعينين بيراقبونا.

لفيت بسرعة.

كان فيه راجل لابس كاب.

أول ما شافني…

لف ومشي.

جريت وراه.

رغم سني.

ورغم إن نفسي كان بيتقطع.

دخل شارع جانبي.

اختفى.

لكن قبل ما يختفي…

وقع من جيبه ظرف.

فتحته.

كان جواه صورة قديمة.

صورتي.

وأنا بالزي العسكري.

من أكتر من عشرين سنة.

ووراها مكتوب بخط اليد:

“المعركة اللي بدأتيها زمان… هنخلصها دلوقتي.”

رجعت البيت وأنا ماسكة الصورة.

حسن أول ما شافها…

اتغير لون وشه.

وقال:

“يعني هو مش بيستهدف ريم بس.”

“هو مستنيك إنتِ.”

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *