ظابطه سابقه حكـايـات أسمـا السـيد ×3

سألته:
“ليه؟”
رد بعد لحظة صمت:
“لأن فؤاد عمره ما نسي اللي حصل زمان.”
“واضح إنه معتبر كل اللي بيعمله دلوقتي… انتقام شخصي.”
في تلك الليلة…
قفلت كل الأبواب.
واتأكدت إن ليان نايمة.
وريم في أوضتها.
لكن أنا…
ما نمتش.
لأن إحساسي كان بيقولي إن فؤاد مش هيستخبى كتير.
الناس اللي زيه…
لما يحسوا إن النهاية قربت…
بيعملوا أخطر خطوة في حياتهم.
وكنت متأكدة…
إن الخطوة دي هتكون موجهة لبيتي.
الفصل العاشر: الليلة التي حاولوا فيها إسكاتنا
من ساعة ما شفت الصورة…
رجع إحساس قديم كنت نسيته من سنين.
إحساس الضابط اللي عارف إن الخطر قريب.
ما قلتش لريم حاجة.
ولا خوفت ليان.
لكن غيرت كل حاجة في البيت.
قفلت كل الشبابيك.
راجعت الأقفال.
ركبت كشافات إضافية في الجنينة.
وحسن بقى يعدي علينا كل يوم من غير ما يحسس حد.
ريم استغربت.
قالت:
“يا ماما… إحنا مش في حرب.”
بصيتلها وابتسمت.
وقلت:
“اللي ما شافش الشر وهو جاي… يشوفه وهو داخل عليه.”
الساعة كانت اتنين وربع بعد نص الليل.
الدنيا هادية.
هدوء يخوف.
حتى الكلاب اللي في الشارع ما كانتش بتنبح.
وفجأة…
كلبنا “روكي” وقف مرة واحدة.
ودانه انتصبت.
وبدأ يزمجر.
بصيت من الشباك.
ما شفتش حاجة.
لكن قلبي قال لي إن في حد بره.
طفيت نور الصالة.
وسيبت ستارة صغيرة مفتوحة.
بعد أقل من دقيقة…
شافته.
راجل لابس أسود.
بيتحرك بين الأشجار.
وبعده واحد تاني.
وبعدين تالت.
ما استنتش.
اتصلت بحسن.
قلت كلمة واحدة:
“الضيوف وصلوا.”
رد:
“إحنا خمس دقايق ونكون عندك.”
لكن الخمس دقايق…
كانوا أطول خمس دقايق في حياتي.
سمعنا صوت زجاج بيتكسر من ناحية المطبخ.
ريم صحيت مفزوعة.
ليان بدأت تعيط.
قلت لريم بسرعة:
“خدي ليان واقفلي عليكي الأوضة.”
“وإياكي تفتحي الباب.”
قالت وهي بترتعش:
“وإنتِ؟”
ابتسمت لأول مرة من يوم القضية.
وقلت:
“أنا لسه فاكرة تدريبي.”
فتحت الدولاب.
طلعت عصا معدنية كنت محتفظة بيها من زمان.
مش سلاح.
لكن تكفي تدافع عن بيت.
سمعت صوت خطوات.
الحديقة الخلفية.
ثم محاولة لفتح الباب.
واحد منهم همس:
“ادخل بسرعة.”
أول ما الباب اتفتح سنتيمترات…
دفعت الباب بكل قوتي.
الرجل وقع على الأرض.
دخل التاني.
ضربته بالعصا على إيده.
وقع منه سكين.
الثالث حاول يدخل من الشباك.
لكن روكي هجم عليه.
وصوته ملأ المكان.
في اللحظة دي…
سمعنا صوت عربيات الشرطة.
