ظابطه سابقه حكـايـات أسمـا السـيد ×3

وأمرت المحكمة برد الأموال التي أمكن تتبعها إلى أصحابها، مع تعويضات للضحايا وفق ما انتهت إليه الأحكام.

بعد انتهاء القضية…

رجعت مع ريم وليان البيت.

البيت اللي كان زمان مليان خوف.

بقى مليان ضحك.

ريم رجعت تشتغل.

وافتتحت مركزًا صغيرًا لمساندة السيدات اللاتي يتعرضن للعنف، يساعدهن في الوصول إلى الدعم القانوني والنفسي.

كانت تقول دائمًا:

“أنا نجوت… ولازم أساعد غيري ينجو.”

أما ليان…

فكبرت.

وفي أول يوم في الجامعة…

وقفت قدام صورة جدها.

وقالت:

“أنا بقيت قوية… زي ماما… وزي تيتا.”

وفي مساء هادئ…

طلعت البلكونة.

كان فيه فانوس أزرق صغير معلق.

نفس الفانوس اللي اشتريناه بعد انتهاء القضية.

ريم وقفت جنبي.

وقالت:

“فاكرة أول رسالة؟”

ابتسمت.

وقلت:

“عمري ما هنساها.”

قالت:

“زمان كان الفانوس الأزرق معناه إنقذيني.”

“النهارده…”

“…بقى معناه إننا نجونا.”

في اللحظة دي…

جريت ليان، حضنتنا إحنا الاتنين، وقالت وهي بتضحك:

“الفانوس ده هيفضل منور، صح؟”

ابتسمت وربتُّ على شعرها.

وقلت:

“هيفضل منور طول ما إحنا مع بعض.”

رفعت عيني للسماء.

افتكرت أبو ريم.

وافتكرت الوعد اللي وعدته لبنتي من سنين.

“لو في يوم بقيتي في خطر… ابعتيلي الفانوس الأزرق… وأنا هجيلك من غير ما أسألك.”

نفذت الوعد.

وأنقذت بنتي.

لكن الحقيقة…

إن الرسالة دي ما أنقذتش ريم وحدها.

أنقذت أسرة كاملة.

وأعادت لطفلة صغيرة إحساسها بالأمان.

وأثبتت أن القوة الحقيقية ليست في الرتبة العسكرية…

ولا في النفوذ…

ولا في المال…

بل في أمٍّ لا تتخلى عن ابنتها مهما كان الثمن.

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *