ظابطه سابقه حكـايـات أسمـا السـيد ×3

قلتله:

“في حاجة غلط.”

قال:

“إيه؟”

قلت:

“الراجل ده بيخاف من الجنرال أكتر ما بيخاف من السجن.”

حسن سكت.

وبعدين قال:

“أنا فكرت في نفس الحاجة.”

في نفس الليلة…

اتصلت بينا النيابة.

المهاجم طلب يقابلنا.

رجعنا بسرعة.

أول ما دخلنا…

لقيناه وشه أصفر.

وقال:

“أنا افتكرت حاجة.”

وكيل النيابة قرب منه.

“اتكلم.”

قال:

“في مرة… سمعت فؤاد بيتكلم في التليفون.”

“قال للشخص اللي قدامه…”

“يا فندم… الست دي أخطر مما توقعنا.”

سأله وكيل النيابة:

“أي ست؟”

بص ناحيتي.

وأشار بإيده.

“حضرتك.”

أنا.

حسن التفت ناحيتي.

وقال:

“يبقى هما كانوا متابعينك من قبل رسالة الفانوس الأزرق.”

الجملة نزلت عليا كالصاعقة.

يعني اللي حصل مع ريم…

ما كانش مجرد صدفة.

رجعت البيت.

فتحت الصندوق الخشب القديم اللي كنت بنضفه يوم وصلتني الرسالة.

الصندوق اللي ما فتحتهوش من سنين.

طلعت ملفات الجيش القديمة.

صور.

مذكرات.

وأوسمة.

وفي آخر الصندوق…

لقيت ظرف أصفر.

عليه خط إيدي.

مكتوب:

“لا يُفتح إلا عند الضرورة.”

افتكرته.

ده كان ملف احتفظت بيه بعد آخر قضية اشتغلت عليها قبل التقاعد.

فتحته.

كانت فيه أسماء.

وصور.

وتقارير.

وبين الصور…

شهقت.

حسن جري ناحيتي.

“في إيه؟”

وريتله الصورة.

كان فيها مجموعة رجال واقفين في مزرعة.

من أكتر من عشرين سنة.

وفي آخر الصف…

واقف شاب صغير.

بهدلة بسيطة.

ولحية خفيفة.

لكن ملامحه واضحة.

حسن قرب الصورة من النور.

وقال:

“ده…”

قلت:

“أيوه.”

“ده فؤاد.”

لكن اللي صدمني…

ما كانش فؤاد.

كان الرجل اللي واقف جنبه.

لابس بدلة مدنية.

وبيبتسم للكاميرا.

رجل كنت أعرفه كويس.

لأنه كان يحضر احتفالات الدولة.

ويتصور مع المسؤولين.

ويظهر في الجرائد باعتباره رجل أعمال محترم.

قلبت الصورة.

وكان مكتوب بخط ضابط التحريات وقتها:

“يشتبه في تمويل شبكة تهريب… لم تتوفر أدلة كافية.”

حسن همس:

“لو الراجل ده لسه موجود…”

قلت وأنا بقفل الملف:

“يبقى الجنرال ليه اسم… ووش… وتاريخ.”

وفي اللحظة دي…

رن هاتفي.

رقم مجهول.

رديت.

جالي صوت هادئ جدًا.

قال:

“واضح إنك فتحتي الصندوق أخيرًا.”

اتجمدت في مكاني.

الصوت كمل:

“أنا مستنيكي من عشرين سنة…”

ثم أغلق الخط.

نظرت إلى حسن.

وقلت بهدوء:

“المرة دي… هو اللي بدأ يكشف نفسه.”

وكان واضح أن المواجهة القادمة لن تكون مع رجل يختبئ خلف الآخرين…

بل مع الشخص الذي ظل يحرك الخيوط منذ البداية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *