وجع الفراق حكـايـات أسمـا ×1

لكن الخوف.
قلت بابتسامة مطمنة:
“لا يا قلب تيتا.”
لكن جوايا…
كنت عارفة إن كريم مش هيسيبهم بسهولة.
…
تاني يوم الصبح.
العميد حسن جه البيت بدري.
حط ملف كبير على الترابيزة.
وقال:
“قعدت طول الليل أسأل عنه.”
فتحت الملف.
أول ورقة كانت تقرير عن شركة كريم.
الراجل كان غرقان في ديون بملايين.
وفي أكتر من قض*ية شيكات.
رفعت عيني.
“وده إيه علاقته بريم؟”
قال حسن:
“كل حاجة.”
وقلب الصفحة.
ظهرت صور لعقود.
وتوكيلات.
وأوراق تحويلات بنكية.
وبعدين وقف عند ورقة معينة.
“شايفة الإمضا دي؟”
بصيت.
كانت إمضة ريم.
لكنها كانت مختلفة.
قلت:
“دي إمضتها… بس شكلها متوتر.”
رد حسن:
“الإمضا دي على توكيل عام.”
ريم شهقت.
“إيه؟!”
ناولها الورقة.
قرأت أول سطر.
وفجأة وشها اصفر.
“أنا… أنا ما مضتش على ده.”
قلت بسرعة:
“إزاي؟”
قالت:
“هو قالي دي أوراق تخص مدرسة ليان… وكنت وقتها تعبانة.”
سكتت.
وبعدين همست:
“أنا مضيت من غير ما أقرأ.”
العميد حسن قال بهدوء:
“وده كان أكبر غلط.”
قلب كام ورقة.
“بالتوكيل ده… كريم كان يقدر يتصرف في أي حاجة باسمك.”
ريم بدأت نفسها يعلى.
“يعني إيه؟”
قال:
“يعني حساباتك.”
“عربيتك.”
“وأي ممتلكات باسمك.”
وبعدين طلع كشف حساب.
وأشار على رقم.
أربعمائة وثمانون ألف جنيه.
كل مدخرات ريم تقريبًا.
اتحولوا خلال شهرين.
من حسابها…
لحساب شركة وهمية.
أنا حسيت إن الغضب بيغلي جوايا.
لكن لسه المفاجأة الأكبر كانت مستنيانا.
…
في نفس اللحظة تقريبًا.
رن جرس الباب.
الكل بص ناحية الباب.
حسن قام بهدوء.
فتح.
كان مندوب شركة توصيل.
سأل:
“مدام ريم؟”
قالت:
“أنا.”
ناولها ظرف بني مختوم.
ومشي.
فتحت الظرف.
كان فيه إخطار من البنك.
أول سطر خلّى وشها يفقد لونه.
“إشعار بالحجز على الشقة.”

