وجع الفراق حكـايـات أسمـا ×1

“خلي بالك إنتي بتقولي إيه.”في نفس اللحظة…

العميد حسن قال:”الشرطة في الطريق.”

وش كريم اتغير.مش لأنه ندم…لكن لأنه خاف.

لما الشرطة وصلت…

إحدى الضابطات أخدت ريم على جنب.

وسمعتها بتقول:”جوزك ضربك النهارده؟”

ريم بصت ناحية كريم.وكريم هز راسه بالنفي.

فقالت بصوت مكسور:”إحنا الاتنين اتعصبنا.”

ليان مسكت في هدوم أمها جامد.

وكأنها متعودة على المشهد.ساعتها…فهمت الحقيقة.

دي مش أول مرة.دي طفلة حفظت السيناريو.

بعد نص الليل…رجعت ريم وليان معايا البيت.

أما كريم…فضل في شقته.

لأن ريم…

رفضت تحرر محضر.

قعدنا في المطبخ.

قدامنا أكواب شاي بردت.

وفجأة…

ريم انهارت في العياط…وقالت اللي صدمني:

لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد

ريم مسحت دموعها بطرف كمها، لكن إيديها كانت بترتعش بشكل واضح.

 

بصيتلي بعينين مليانين تعب وقالت بصوت يكاد ما يتسمعش:

 

“دي مش أول مرة يا ماما…”

 

الجملة نزلت عليّا كأنها حجر.

 

رغم كل اللي شوفته أول ما دخلت شقتها… كنت لسه بجوايا أمل إن اللي حصل الليلة دي كان لحظة غضب وانتهت.

 

لكن الحقيقة كانت أسوأ بكتير.

 

قربت منها، ومسكت إيديها بين إيديا.

 

“احكيلي من الأول.”

 

سكتت ثواني.

 

وبعدين بدأت تتكلم.

 

“بعد الجواز بسنة كان كل حاجة كويسة… وبعد ما كريم خسر جزء كبير من فلوسه في مشروع، اتغير.”

 

سكتت لحظة.

 

“في الأول كان بيكسر الحاجات… بعدين بقى يزعق… وبعدها بدأ يمد إيده.”

 

بصيت لشفايفها المجروحة.

 

افتكرت كل مرة كانت تقوللي إنها وقعت.

 

وكل مرة كانت تلبس نضارة شمس في عز الشتا.

 

وكل مرة كانت تلغي زيارة في آخر لحظة.

 

أنا…

 

أنا اللي كنت مصدقة.

 

قالت وهي بتبكي:

 

“كنت فاكرة إنه هيتغير.”

 

ليان كانت قاعدة في الركن، حضنة الدبدوب بتاعها.

 

الطفلة الصغيرة كانت ساكتة بطريقة تخوف.

 

قربت منها.

 

قلت بحنان:

 

“تعالي يا حبيبتي.”

 

جت قعدت في حضني.

 

فضلت أربت على شعرها.

 

وفجأة سألتني بصوت بريء:

 

“تيتا… هو بابا هيعرف مكاننا؟”

 

اتجمدت.

 

طفلة في ست سنين…

 

أول سؤال في دماغها مش المدرسة ولا اللعب…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *