وجع الفراق حكـايـات أسمـا ×1

شغل التسجيل.
وجاء صوت كريم متوترًا:
“لو الملف ده اتفتح… يبقى أنا غالبًا وقعت.”
“أنا عارف إنكم هتكرهوني.”
“بس فيه حاجة لازم تعرفوها.”
كلنا ركزنا.
“أنا ماكنتش لوحدي.”
العميد حسن قرب من السماعة.
كريم أكمل:
“اللي كان بيجبرني أجيب فلوس… هو عمي فؤاد الحديدي.”
اتسعت عيوننا.
“هو اللي كان بيهددني.”
“ولو رفضت… كان هيبلغ عن شغل قديم كنت عملته.”
المحامي وقف التسجيل.
وقال:
“وده السبب الحقيقي لاختفاء كريم.”
العميد حسن قال:
“يعني هرب من عمه.”
المحامي تنهد.
“إحنا افتكرنا كده.”
“لكن النهاردة الصبح…”
وسكت.
قلت بعصبية:
“اتكلم.”
قال:
“العربية بتاعة كريم اتلاقت على طريق العين السخنة.”
ريم شهقت.
“فين هو؟”
هز رأسه.
“العربية كانت فاضية.”
“لكن كان فيها آثار دم.”
الصمت رجع يملأ المكان.
ليان رفعت رأسها من الرسم.
وسألت ببراءة:
“بابا اتوجع؟”
محدش عرف يرد.
وفجأة…
موبايل العميد حسن رن.
رد بسرعة.
وبعد ثوانٍ قليلة، تغير لون وجهه.
قفل المكالمة ببطء.
وبصلي أنا قبل أي حد.
وقال:
“الشرطة قبضت على واحد من رجال فؤاد الحديدي.”
“وقبل ما يتقبض عليه… قال جملة واحدة.”
سألته:
“قال إيه؟”
ابتلع ريقه وقال:
“قال إن كريم لسه عايش…”
“وإنه محتجز في مكان محدش هيوصله… إلا لو ريم بنفسها راحت تسلمه الملف الأزرق.”
يتبع
