وجع الفراق حكـايـات أسمـا ×1

 

حسن عقد دراعيه.

 

“يعني الراجل كان بيسرق شركته… وفي نفس الوقت بيسرق مراته.”

 

المحامي هز رأسه.

 

“للأسف… التحقيقات أثبتت إنه استغل اسم الشركة للحصول على قروض شخصية، وزوّر بعض المستندات.”

 

ريم كانت باصة للأرض.

 

كأنها كل كلمة بتسمعها بتوجعها أكتر.

 

المحامي فتح الملف.

 

طلع منه نسخة من كشف حساب.

 

وقال:

 

“التحويلات اللي خرجت من حساب حضرتك… انتهت في شركة اسمها النور للاستثمار.”

 

العميد حسن قال:

 

“شركة وهمية.”

 

المحامي ابتسم ابتسامة خفيفة.

 

“كانت وهمية.”

 

كلنا بصيناله.

 

قال:

 

“أول أمس النيابة تحفظت على حساباتها.”

 

حسيت لأول مرة إن فيه بصيص أمل.

 

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.

 

المحامي مد ورقة لريم.

 

“حضرتك تعرفي الورقة دي؟”

 

بصت عليها.

 

وفجأة شهقت.

 

“دي… دي وصية بابا.”

 

أنا خطفت الورقة من إيدها.

 

فعلاً.

 

إمضاء المرحوم الحاج عبدالعزيز الحديدي.

 

والد كريم.

 

الراجل اللي مات من أربع سنين.

 

كنت أعرفه كويس.

 

كان راجل محترم، وكان بيعامل ريم كأنها بنته.

 

المحامي قال:

 

“الوصية دي كانت محفوظة عند مكتبنا.”

 

“وكان فيها بند محدد.”

 

فتح الصفحة الأخيرة.

 

وقرأ بصوت واضح:

 

“في حال ثبت اعتداء أي من أبنائي على زوجته أو استيلاؤه على مالها بغير حق، يُحرم من جميع حقوقه في الشركة، وتؤول حصته إلى حفيدتي الشرعية.”

 

كلنا اتجمدنا.

 

ليان.

 

بصيت على البنت الصغيرة.

 

كانت قاعدة بترسم بقلم شمع، ولا تعرف إن اسمها مكتوب في ورقة تساوي ملايين.

 

ريم قالت بعدم تصديق:

 

“يعني… ليان؟”

 

المحامي قال:

 

“نعم.”

 

“الحصة تُقدر حاليًا بحوالي مائة وخمسة وعشرين مليون جنيه.”

 

العميد حسن أطلق صفيرًا خافتًا.

 

أما أنا…

 

فكنت باصة لريم.

 

وشها ما فيهوش أي فرحة.

 

قالت بصوت مخنوق:

 

“أنا مش عايزة فلوس.”

 

“أنا عايزة بنتي تنام من غير ما تصحى مرعوبة.”

 

سكت المحامي ثواني.

 

ثم قال:

 

“وده سبب حضوري.”

 

طلع ظرف أبيض صغير.

 

وقال:

 

“قبل اختفاء كريم، وصلنا تسجيل صوتي منه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *