وجع الفراق حكـايـات أسمـا ×1

صرخت:
“إيه ده؟!”
أخدت الورقة منها.
وقريت التفاصيل.
الشقة…
مرهونة للبنك.
والقرض باسـم ريم.
بصتلها بذهول.
“إنتي خدتي قرض؟”
هزت راسها بعنف.
“والله ما حصل.”
العميد حسن مد إيده.
راجع الأوراق دقيقة كاملة.
وبعدين قال جملة خلتنا كلنا نسكت.
“واضح إن كريم استخدم التوكيل… ورهن الشقة من وراها.”
سكت لحظة.
وأضاف:
“ولو البنك كمل إجراءاته… هتخسر كل حاجة.”
ريم انهارت على الكرسي.
أما أنا…
فكنت لأول مرة أحس إن الليلة اللي بدأت برسالة “الفانوس الأزرق” ما كانتش مجرد إنقاذ بنتي من زوج عنيف…
دي كانت بداية حرب كاملة.
وفي اللحظة نفسها…
رن هاتف العميد حسن.
رد.
فضل ساكت وهو بيسمع.
ملامحه اتغيرت.
قفل المكالمة ببطء.
وبصلي مباشرة.
وقال:
“للأسف… كريم اختفى.”
سألته:
“يعني هرب؟”
قال:
“أكتر من كده.”
“قبل ساعة… سحب كل اللي قدر عليه من الحسابات.”
“وساب البلد.”
لكن قبل ما أي حد ينطق…
رن جرس البيت مرة تانية.
فتح حسن الباب بحذر.
وكانت المفاجأة…
رجل في الخمسينات، أنيق جدًا، ماسك حقيبة جلد سوداء.
قال بهدوء:
“أنا محامي شركة الحديدي القابضة…”
وسكت لحظة قبل أن يضيف:
“وجاي أسلم مدام ريم مستندات… هتغيّر القض*ية دي كلها.”
عمّ الصمت أرجاء البيت.
المحامي دخل بخطوات هادئة، وحط الحقيبة الجلد على السفرة.
بص لريم وقال:
“حضرتك مدام ريم؟”
هزت راسها وهي لسه مش مستوعبة اللي بيحصل.
فتح الحقيبة، وطلع ملف أزرق سميك.
قال:
“أنا المستشار طارق المنشاوي… المستشار القانوني لشركة الحديدي القابضة.”
أول ما سمعنا اسم “الحديدي” بصيت ناحية العميد حسن.
هو كمان كان مستغرب.
قلت بحذر:
“إحنا مالنا بالشركة دي؟”
ابتسم المحامي ابتسامة بسيطة وقال:
“في الحقيقة… جوز بنت حضرتك، كريم الحديدي، بقى خارج الشركة من أسبوع.”
اتكلمت بسرعة:
“يعني إيه خارجها؟”
قال:
“مجلس الإدارة قرر عزله بعد اكتشاف مخالفات مالية كبيرة.”