بعد ٣ سنوات حكـايـات أسمـا ×2

الفصل الرابع
تاني يوم الصبح…
كانت ريم قاعدة في شقة أختها، بتحاول تنيم ليان بعد ليلة كاملة من البكاء.
الجرح لسه بيوجعها.
وجسمها لسه مرهق من العملية.
لكن لأول مرة من أيام…
كانت حاسة بالأمان.
محدش هيقدر يطردها من مكان هي قاعدة فيه.
ولا حد هيقدر يقفل باب في وش بنتها.
رن جرس الباب.
سارة فتحت.
لقيت مندوب شركة شحن واقف.
قال:
“في طرد للأستاذة ريم الشاذلي.”
استلمته.
ولما فتحته…
لقوا جواه ظرف أبيض.
مفيش اسم مرسل.
ولا أي بيانات.
فتحت ريم الظرف.
طلع منه مفتاح قديم…
وصورة لها وهي داخلة الفيلا يوم فرحها.
وعلى ظهر الصورة مكتوب بخط أسود:
“دي مجرد البداية.”
سارة اتوترت.
وقالت:
“إيه ده؟”
ريم بصت للصورة دقيقة كاملة.
وبعدين قالت بهدوء:
“كريم.”
…
في نفس الوقت…
كان كريم قاعد في مكتب محاميه.
قال بعصبية:
“أنا عايز أوقف البيع.”
المحامي قلب في الأوراق.
وبعدين قال:
“مفيش طريقة.”
“إزاي؟”
“الفيلا كانت ملك خاص ليها قبل الجواز.”
“بس أنا جوزها.”
“وده ما يديكش حق في ممتلكاتها.”
كريم خبط بإيده على المكتب.
“أكيد في ثغرة.”
المحامي هز راسه.
“الثغرة الوحيدة إنك تثبت إنك دفعت جزء من تمن الفيلا.”
سكت كريم.
لأنه عارف الحقيقة.
ولا جنيه واحد خرج من حسابه.
قال المحامي:
“ولو رفعت قض..ية…
هتخسرها.”
“ولو خسرتها…
ممكن تتحمل مصاريف وتعويض كمان.”
خرج كريم من المكتب وهو بيغلي.
…
أول ما ركب العربية…
أمه قالت:
“المحامي قال إيه؟”
قال من بين سنانه:
“قال إن الفيلا مش بتاعتنا.”
سكتت شوية.
وبعدين قالت:
“يبقى ناخد اللي يوجعها.”
لف ناحيتها.
“تقصدي إيه؟”
ابتسمت ابتسامة خبيثة.
“بنتها.”
كريم اتفاجئ.
“إنتي بتقولي إيه؟”
قالت بسرعة:
“مش أخدها يعني…
لكن نخليها تعرف إن حضانة البنت مش بالساهل.”
فضل ساكت.
كانت أول مرة الفكرة تدخل دماغه.
…
بعد ساعات…
وصل لريم إنذار رسمي.
مطالبة برؤية الطفلة.
قرأت الورقة بهدوء.
ناولتها للمحامي حسام.
ابتسم.
وقال:
“كنت متوقع.”
سألته:
“في مشكلة؟”
قال:
“بالعكس.”
“دي أول غلطة عملها.”
استغربت.
“إزاي؟”
قال:
“هو لسه سايبك بعد الولادة بثلاثة أيام.”
“وسافر مصيف.”
“وسابك برا البيت.”
“وده كله عليه شهود.”
“ولو حاول يستخدم ده ضدك…”
هيبقى هو اللي في موقف ضعيف.”
تنهدت ريم براحة.
…
في مساء نفس اليوم…
فارس الحديدي كان بيعمل جولة في الفيلا بعد بدء أعمال التجديد.
