بعد ٣ سنوات حكـايـات أسمـا ×2

هزت رأسها.

“شكرًا.”

خرج بهدوء، وقفل الباب.

أخدت نفسًا عميقًا.

وبدأت تقلب الأوراق.

كل صفحة كانت أخطر من اللي قبلها.

عقود.

تحويلات.

إيميلات مطبوعة.

وفواتير بمبالغ خيالية.

لكن الورقة الأخيرة هي اللي خلتها تتجمد.

كانت اتفاقية موقعة بين كريم وشركة منافسة…

مقابل تسريب تصميمات ومخططات مشروعات شركته.

يعني…

خيانة أمانة كاملة.

وأسفل الورقة…

توقيع كريم بخط إيده.

ريم قفلت الملف بسرعة.

وقالت لنفسها:

“أنا مش هستخدم ده للانتقام.”

“لكن لو حاول يأذيني أو يأذي بنتي…”

“هعرف أحمي نفسي.”

بعد ساعة…

وصل كريم بيت أخت ريم.

فضل يرن الجرس بعنف.

سارة فتحت الباب.

أول ما شافته…

قالت ببرود:

“إيه اللي جابك؟”

قال وهو يحاول يدخل:

“عايز أكلم مراتي.”

وقفت قدامه.

“مفيش دخول.”

بدأ صوته يعلى.

“ريم! اطلعي.”

خرجت ريم بهدوء.

شايلة ليان بين إيديها.

كانت ملامحها هادية بشكل ضايقه أكتر من أي صراخ.

قال:

“إنتِ خربتي بيتي.”

ردت في هدوء:

“بيتك؟”

“أيوة.”

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

“هو كان بيتي.”

“وأنت اللي قررت تقفل بابه في وشي.”

اتوتر.

وقال:

“أنا كنت متضايق.”

“وكنت محتاج أهدى.”

قالت:

“فسافرت الساحل.”

سكت.

كملت:

“وسبت مراتك بعد العملية القيصرية.”

“وسبت بنتك الرضيعة تحت المطر.”

الجيران بدأوا يطلعوا البلكونات.

وكريم حس إن كل العيون عليه.

قال بصوت أوطى:

“تعالي نحل الموضوع بينا.”

هزت رأسها.

“كان ممكن.”

“قبل ما تقفل الباب.”

“وقبل ما تسمح لأمك تهينني.”

“وقبل ما تختار المصيف بدل بنتك.”

حاول يمسك إيدها.

رجعت خطوة لورا.

وقالت:

“لو سمحت… متلمسنيش.”

في اللحظة دي…

وقفت عربية سوداء قدام العمارة.

نزل منها الأستاذ حسام، محامي ريم.

ومعه موظف يحمل حقيبة جلدية.

اقترب بهدوء.

وقال:

“مساء الخير.”

بص كريم له بضيق.

“إيه اللي جابك؟”

فتح الحقيبة.

وأخرج ظرفًا رسميًا.

وسلمه لكريم.

“إيه ده؟”

قال حسام:

“إنذار قانوني.”

فتح كريم الظرف بسرعة.

بدأ يقرأ…

وملامحه اتغيرت مع كل سطر.

الإنذار كان يتضمن مطالب واضحة:

عدم التعرض لريم أو لمحل إقامتها.

أي تواصل يكون عن طريق المحامين فيما يخص النزاعات المالية.

تنظيم رؤية الطفلة وفق الإجراءات القانونية، مع مراعاة عمرها وحالتها الصحية.

وتحذير من أن أي تهديد أو إساءة أو محاولة ضغط سيتم توثيقها واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.

رفع كريم عينه بغضب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *