بعد ٣ سنوات حكـايـات أسمـا ×2

لاحظ إن في درج صغير في المكتب مقفول.
طلب من العمال ما يكسروش القفل.
جاب مفتاح احتياطي.
فتح الدرج.
كان جواه ملف أزرق.
مكتوب عليه:
خاص بكريم المنصوري.
فتح أول صفحة.
اتغيرت ملامحه.
الملف كان مليان عقود…
وصور…
ومستندات مالية.
مدير أعماله سأله:
“في حاجة يا فندم؟”
فارس قفل الملف فورًا.
وقال:
“الحاجات دي مش تخصني.”
“لكن واضح إنها ممكن تخص صاحبتها.”
طلع رقم ريم من العقد.
واتصل بيها.
ردت باستغراب.
“ألو؟”
قال:
“أنا فارس الحديدي.”
“آسف على الإزعاج.”
“لكن أثناء التجديد لقينا ملف باسم جوزك.”
قلب ريم دق بسرعة.
“ملف إيه؟”
قال:
“مش عارف.”
“لأني ما قريتش غير أول صفحة.”
“لكن شكله مهم.”
سكتت لحظة.
ثم قالت:
“أنا جاية.”
…
بعد ساعة…
دخلت ريم الفيلا لأول مرة بعد اللي حصل.
المكان اتغير.
العمال في كل حتة.
لكن الذكريات كانت لسه زي ما هي.
فارس سلمها الملف.
وقال:
“اتفضلي.”
فتحته.
وفي أول ورقة…
اتجمدت مكانها.
كانت كشوف تحويلات بنكية.
بمبالغ ضخمة.
ومكتوب في خانة المستفيد…
شركة منافسة للشركة اللي كريم بيشتغل فيها.
وتحتها توقيعات…
وإقرارات…
وأوراق لو وصلت لمديريه…
ممكن تنهي مستقبله المهني كله.
ريم رفعت عينيها ناحية فارس.
وهو سأل بهدوء:
“واضح إن الملف مهم.”
قفلت الملف ببطء.
وقالت:
“أكتر مما تتخيل…”
وفي نفس اللحظة…
كان كريم بيتصل على واحد من موظفيه وهو بيصرخ:
“قول لي إن الملف لسه في البيت!”
لكن الرد اللي سمعه…
خلّى الدم ينسحب من وشه.
“يا فندم…
البيت اتباع…
وكل اللي كان فيه خرج من إيدنا.”
يتبع…
الفصل الخامس
فضل كريم ماسك التليفون بإيد مرتعشة.
وقال بصوت مخنوق:
“إزاي خرج من البيت؟!”
رد الموظف بتوتر:
“يا فندم… الفيلا اتسلمت رسمي، وكل اللي فيها بقى تحت تصرف المالك الجديد.”
قفل كريم المكالمة بعصبية، ورمى الموبايل على تابلوه العربية.
حماته بصت له بخوف لأول مرة.
وقالت:
“خير؟”
لف ناحيتها ببطء.
“الملف…”
“ماله؟”
“اختفى.”
اتغير لون وشها.
“إنت كنت سايبه في البيت؟”
هز رأسه.
“كنت متأكد إن محدش هيدخل الفيلا.”
قالت وهي بتشد في شعرها:
“إنت مجنون؟!”
“الملف ده لو وقع في إيد الشركة… هتضيع.”
في نفس الوقت…
كانت ريم قاعدة في مكتب فارس الحديدي.
قدامها الملف الأزرق.
لسه مترددتش تفتحه بالكامل.
فارس لاحظ ارتباكها.
وقال بهدوء:
“لو محتاجة خصوصية… أسيبك.”
