فارسي حكايات اسما ×4

الفصل الحادي عشر: تحت شجرة الجميز

 

مع أول خيط من نور الفجر…

 

خرجت ليلى من البيت بهدوء.

 

ما قالتش لحد رايحة فين.

 

لفت الطرحة حوالين رأسها…

 

وأخدت المفتاح النحاسي في جيبها.

 

كانت عارفة طريق شجرة الجميز من وهي طفلة.

 

الشجرة الضخمة واقفة في آخر أرض الوادي…

 

أغصانها مغطية مساحة كبيرة، وجذورها طالعة من الأرض كأنها بتحرس سر قديم.

 

لكن ليلى ما كانتش تعرف…

 

إن كريم المنصوري كان ماشي وراها من بعيد، ومعاه اتنين من رجال الأمن.

 

من غير ما يحسسها بوجوده.

 

…

 

على التل المقابل…

 

كان القناص راقد بين الحشائش.

 

حاطط المنظار على بندقيته.

 

وصوّبها ناحية ليلى.

 

همس الرجل الغامض الواقف جنبه:

 

“لسه…”

 

“استنى.”

 

…

 

وقفت ليلى قدام جذع الشجرة.

 

طلعت المفتاح.

 

لكنها ما لقتش أي قفل.

 

بدأت تتحسس الجذع بيديها.

 

وفجأة…

 

إيدها خبطت في قطعة حديد صغيرة مستخبية تحت طبقة من الطين.

 

مسحتها بسرعة.

 

ظهر قدامها قفل قديم جدًا.

 

دخلت المفتاح.

 

لفته مرة…

 

واثنين…

 

وسمعت صوت خافت.

 

طَق.

 

الأرض تحت الشجرة اهتزت اهتزازة بسيطة.

 

وتحرك لوح حجري كان مستخبي وسط الجذور.

 

شهقت ليلى.

 

وتراجعت خطوة.

 

كان فيه صندوق حديدي قديم مدفون تحت الأرض.

 

…

 

في نفس اللحظة…

 

ضغط القناص بإصبعه على الزناد.

 

لكن قبل ما يطلق النار…

 

صرخ كريم بأعلى صوته:

 

“ليلى…انزلي!”

 

رفعت رأسها بغريزة.

 

وفي الثانية نفسها…

 

دوّى صوت الرصاصة.

 

مرت بجوار كتفها…

 

واصطدمت بجذع الشجرة.

 

أمسكها كريم من ذراعها…

 

وسحبها خلف الجذع.

 

رجال الأمن انتشروا بسرعة.

 

وبدأ إطلاق نار متبادل.

 

القناص حاول يهرب.

 

لكن واحدًا من رجال الأمن أصاب ساقه.

 

وقع على الأرض…

 

وتم القبض عليه.

 

…

 

كانت ليلى ما زالت ترتجف.

 

بصت لكريم وقالت بصوت مبحوح:

 

“إنت…كنت هنا؟”

 

ابتسم رغم التوتر.

 

وقال:

 

“وكنت هفضل هنا…لحد ما أتأكد إنك بخير.”

 

نظرت إليه للحظات…

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *