فارسي حكايات اسما ×4

 

لم ترتدِ فستانًا فاخرًا.

 

ولا مجوهرات.

 

كانت ترتدي ثوبًا بسيطًا، وغطاء رأس أنيقًا.

 

لكن ثقتها كانت أجمل من أي زينة.

 

قالت أمام الجميع:

 

“زمان كنت فاكرة إن أقسى حاجة ممكن تحصل لبنت هي إنها تخسر شعرها.”

 

وسكتت لحظة.

 

ثم ابتسمت.

 

“لكن اكتشفت إن الشعر بيطول من تاني…”

 

“أما الكرامة…”

 

“فلازم الإنسان يتمسك بيها مهما دفع الثمن.”

 

صفق الجميع طويلًا.

 

وكان أول من وقف للتصفيق…

 

كريم المنصوري.

 

—

 

وبعد انتهاء الاحتفال…

 

اقترب منها حاملاً صندوقًا صغيرًا.

 

فتحته.

 

وجدت بداخله خاتمًا بسيطًا من الذهب.

 

قال بهدوء:

 

“المرة الأولى جيت أطلب أتعرف عليكي.”

 

“والنهارده…”

 

“بطلب منك تشاركيني بقية العمر.”

 

اغرورقت عينا ليلى بالدموع.

 

لكنها كانت دموع فرح.

 

ابتسمت وقالت:

 

“المرة دي…”

 

“أنا موافقة.”

 

وسط تصفيق أهل القرية…

 

ألبسها كريم الخاتم.

 

وفي المكان نفسه الذي شهد ظلمها يومًا…

 

بدأت أجمل صفحة في حياتها.

 

—

 

بعد أشهر، أُقيم الزفاف في ساحة القرية.

 

لم يكن أفخم حفل…

 

لكنه كان أكثرها دفئًا.

 

حضر الفلاحون والعمال والأطفال والمعلمون.

 

وكانت الخالة أمينة أول من زغرد، بينما وقف أهل القرية يدعون للعروسين بالسعادة.

 

وقبل أن يغادر الحفل…

 

وقفت ليلى أمام قبر والدها.

 

وضعت باقة من الياسمين الأبيض.

 

وهمست:

 

“اطمن يا بابا…”

 

“حقك رجع.”

 

“ووعدك اتنفذ.”

 

هبّت نسمة هادئة بين الأشجار.

 

فابتسمت وهي تنظر إلى السماء.

 

ثم أمسكت يد كريم…

 

وسارا معًا نحو مستقبل بنياه بالصدق والعدل، بعدما انتصرت الكرامة على الظلم، والمحبة على الطمع.

 

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *