فارسي حكايات اسما ×4

 

ساد الصمت في القاعة.

 

أما كريم…

 

فأغلق الملف الذي أمامه ببطء.

 

وقال بصوت حاسم:

 

“القضية من النهارده…”

 

“مش قضية ميراث.”

 

“دي قضية قتل.”

الفصل الأخير: العدالة التي انتظرتها ليلى

 

مع أول ضوء للصباح…

 

خرج كريم المنصوري وليلى والمحامي إلى مقر النيابة العامة.

 

كل الأدلة كانت معهم.

 

الوصية الأصلية.

 

العقود المزورة.

 

دفاتر الحسابات.

 

وشهادة السائق العجوز.

 

استمرت التحقيقات أسابيع طويلة.

 

وخلالها حاول الحاج جلال السيوفي أن ينكر كل شيء.

 

واستعان بأشهر المحامين.

 

لكن الحقيقة كانت أقوى من أي نفوذ.

 

اعترف مدير الحسابات بأنه كان يزور المستندات مقابل مبالغ مالية.

 

واعترف القناص بأنه تلقى أوامره من شبكة تعمل لحساب السيوفي، مقابل التخلص من أي شخص يعثر على الصندوق.

 

أما الحاجة صفية…

 

فأقرت بأنها أخفت الوصية وحرمت ليلى من حقها سنوات طويلة، لكنها أنكرت معرفتها بأي مخطط لإيذائها.

 

وبعد أشهر…

 

صدر الحكم.

 

أُبطلت جميع عقود البيع المزورة.

 

وعادت أراضي الوادي إلى أصحابها الشرعيين.

 

وحُكم على المتورطين في التزوير والاعتداء والعنف بالعقوبات التي قررتها المحكمة، كلٌّ بحسب ما ثبت عليه من أفعال.

 

—

 

وقفت ليلى فوق التل المطل على المزارع.

 

كانت الشمس تغمر الحقول الذهبية.

 

اقترب منها كريم.

 

وقال مبتسمًا:

 

“أخيرًا…خلصت الحرب.”

 

ابتسمت ليلى وهي تهز رأسها.

 

“لا.”

 

نظر إليها باستغراب.

 

فقالت:

 

“الحرب خلصت…”

 

“لكن البناء لسه هيبدأ.”

 

—

 

بعد عام…

 

تغيرت القرية كلها.

 

المدرسة القديمة أصبحت من أجمل مدارس البنات في المنطقة.

 

الخالة أمينة صارت تشرف على مطبخ المدرسة، وتعد الطعام للأطفال كل صباح.

 

نرمين تولت إدارة الحسابات، وأثبتت أنها صاحبة كفاءة حقيقية.

 

أما داليا…

 

فبعد سنوات من الغرور، بدأت حياة جديدة بعيدًا عن الصراعات، بعدما أدركت أن الجمال وحده لا يصنع مكانة الإنسان.

 

—

 

وفي يوم افتتاح المدرسة…

 

امتلأ الفناء بالأطفال.

 

وقفت ليلى على المنصة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *