فارسي حكايات اسما ×4

 

ساد صمت ثقيل.

 

ليلى رفعت رأسها ببطء.

 

وشفايفها بدأت ترتعش.

 

“تقصد…إيه؟”

 

أخرج المحامي تقريرًا طبيًا قديمًا.

 

وقال:

 

“أبوك طلب مني أحتفظ بيه.”

 

“كان شاكك إنه بيتعرض لمحاولات ق*تل.”

 

شعرت ليلى أن الأرض بتدور تحت قدميها.

 

“يعني…بابا؟”

 

رد المحامي بحزن:

 

“ما أقدرش أقول إنه اتق*تل.”

 

“لكن أقدر أقول إنه كان مهدد.”

 

“وكان عارف إن فيه ناس مستعدة تعمل أي حاجة علشان تستولى على الأرض.”

 

أغمضت ليلى عينيها.

 

كل الذكريات رجعت مرة واحدة.

 

أبوها وهو يوصيها دايمًا:

 

“خلي بالك من الورق يا ليلى.”

 

“الورقة ساعات تحمي أكتر من الس*لاح.”

 

وقتها كانت طفلة…

 

وما فهمتش قصده.

 

أما الآن…

 

فهمت.

 

…

 

في نفس الوقت…

 

داخل قصر السيوفي.

 

كان الحاج جلال قاعد في مكتبه الفخم.

 

دخل عليه واحد من رجاله وهو بيجري.

 

قال بقلق:

 

“يا حاج…”

 

“في مشكلة.”

 

رفع جلال عينيه.

 

“إيه؟”

 

“الصندوق…”

 

اتغير لون وشه.

 

“ماله؟”

 

“لقوه.”

 

وقف فجأة بعنف.

 

وقع فنجان القهوة على الأرض.

 

وصاح:

 

“إزاي؟!”

 

الرجل رد بخوف:

 

“القناص فشل.”

 

“واتقبض عليه.”

 

فضل جلال ساكت ثواني.

 

ثم مشى ناحية الشباك.

 

وقال بهدوء مرعب:

 

“يبقى خلاص…”

 

“مبقاش ينفع نستخبى.”

 

لف ناحية رجاله.

 

وقال:

 

“اجمعوا الكل.”

 

“الليلة.”

 

“مفيش شاهد يفضل عايش.”

 

…

 

في المساء…

 

كان كريم قاعد مع ليلى في مكتبه.

 

الأوراق قدامهم.

 

قال بهدوء:

 

“هنسلم كل الأدلة للنيابة الصبح.”

 

هزت ليلى رأسها.

 

لكن فجأة…

 

رن هاتف كريم.

 

رد بسرعة.

 

وفجأة…

 

اختفت ملامح الهدوء من وشه.

 

وقف مرة واحدة.

 

“إيه؟!”

 

ليلى قامت بخوف.

 

“في إيه؟”

 

قفل المكالمة.

 

وقال بسرعة:

 

“المخزن اللي حطينا فيه الصندوق…”

 

“ولع.”

 

“والحارس اتصاب.”

 

جمد الدم في عروق ليلى.

 

وسألت:

 

“والأوراق؟”

 

نظر إليها كريم…

 

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة لأول مرة منذ ساعات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *