فارسي حكايات اسما ×4

 

وقال:

 

“الأوراق دي…”

 

“أنا ما بسيبش أصل أي دليل في مكان واحد.”

 

فتح درج مكتبه.

 

وأخرج حقيبة جلدية سوداء.

 

ووضعها أمامها.

 

فتحها.

 

كانت بداخلها…

 

كل الملفات الأصلية.

 

أما اللي اتحرق في المخزن…

 

فما كانش إلا نسخًا.

 

ابتسمت ليلى وهي تنظر إليه بإعجاب.

 

وقالت:

 

“أنت كنت متوقع إنهم هيحاولوا يحرقوها.”

 

رد كريم بثقة:

 

“اللي بيخاف من الحقيقة…”

 

أول حاجة بيحاول يحرقها…

 

هي الدليل.

 

لكن المرة دي…

 

الحقيقة كانت خرجت للنور.

 

ولم يعد أمام الحاج جلال السيوفي…

 

إلا خيار واحد.

 

أن يواجه العدالة…

 

أو يبدأ حربًا لن ينجو منها أحد.

الفصل الثالث عشر: الاجتماع الأخير

 

في نفس الليلة…

 

كان قصر السيوفي غارقًا في الظلام.

 

الستائر مقفولة.

 

والحراس واقفين عند كل بوابة.

 

داخل المكتب الكبير…

 

جلس الحاج جلال السيوفي على رأس الطاولة.

 

حواليه خمسة رجال.

 

كلهم من أصحاب النفوذ.

 

واحد فيهم كان محاميًا مشهورًا.

 

والتاني مقاولًا كبيرًا.

 

والثالث عضوًا سابقًا في المجلس المحلي.

 

لكن ولا واحد فيهم كان قادر يرفع عينه في عين جلال.

 

ضرب الطاولة بكفه.

 

وقال بغضب:

 

“حد يقولي…إزاي الصندوق طلع من تحت الشجرة؟”

 

ساد الصمت.

 

ثم قال أحد الرجال:

 

“إحنا فتشنا المكان من سنين.”

 

رد جلال بعصبية:

 

“يبقى فتشتوا غلط.”

 

ثم نظر إلى الرجل الجالس في آخر الطاولة.

 

“وأنت…قلتلي إن محمود مات قبل ما يلحق يسيب أي دليل.”

 

ارتبك الرجل.

 

“ده اللي كنت أعرفه.”

 

ابتسم جلال ابتسامة مخيفة.

 

وقال:

 

“الجهل مش عذر.”

 

ثم أشار للحراس.

 

دخلوا.

 

وأخذوا الرجل خارج الغرفة.

 

بعد ثوانٍ…

 

سمع الجميع صرخة مكتومة.

 

ثم عاد الصمت.

 

لم يسأل أحد ماذا حدث.

 

لأنهم جميعًا عرفوا.

 

أي خطأ…

 

ثمنه الحياة.

 

…

 

في الناحية الأخرى…

 

كان كريم وليلى في قصر المنصوري.

 

الأوراق كلها متصورة.

 

ونسخ إلكترونية محفوظة.

 

وأصول الملفات داخل خزنة فولاذية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *