زوجتي الراحله اسما السيد

اتجمعنا كلنا في مقر النيابة.
أنا…
وأمي…
ومازن…
ومحامي الشركة.
وكيل النيابة دخل…
وحط قدامه ملف كبير.
وقال بهدوء:
“التسجيل اتفحص.”
“وكمان تمت مراجعته بواسطة خبير الأصوات.”
كل الأنظار اتثبتت عليه.
فتح الملف.
وقال:
“التسجيل يثبت وجود مشادة كلامية بالفعل.”
بص مازن بسرعة ناحية الأرض.
لكن وكيل النيابة كمل:
“أما باقي التفاصيل…
فما ينفعش نجزم بيها من التسجيل وحده.”
حسيت إن التوتر زاد.
لكنه أخرج ورقة تانية.
وقال:
“فيه حاجة أهم.”
كانت نتيجة فحص البصمات على الملف الأزرق.
ظهرت بصمات ريم…
وبصمات مازن…
وبصمات شخص ثالث.
اسم الشخص…
خلانا كلنا نبص لبعض باستغراب.
مدير الحسابات في الشركة.
الأستاذ حسام.
أنا اتفاجئت.
حسام شغال معانا من أكتر من خمستاشر سنة.
وعمره ما دخل في أي مشكلة.
أمر وكيل النيابة باستدعائه فورًا.
…
بعد ساعتين…
دخل حسام.
كان مرتبك.
لكن أول ما قعد…
قال من غير ما حد يسأله:
“أنا معملتش حاجة.”
وكيل النيابة رد:
“لسه محدش اتهمك.”
سكت.
وده كان أول خطأ وقع فيه.
بدأت الأسئلة.
وفي الأول…
كان بينكر.
لكن لما اتحطت قدامه المراسلات الإلكترونية…
والعقود…
والتحويلات البنكية…
اتغير كلامه.
قال بصوت واطي:
“أنا كنت بنفذ أوامر.”
سأله وكيل النيابة:
“أوامر مين؟”
بص ناحية مازن…
وسكت.
الضابط قال:
“جاوب.”
قال وهو بيتنهد:
“الأستاذ مازن طلب مني أجهز الأوراق.”
“لكن مدام ريم رفضت توقّع.”
مازن ضرب بإيده على الترابيزة.
وصاح:
“كداب!”
لكن حسام كمل:
“قلتله مينفعش نكمل من غير توقيعها.”
“وهو قال إنه هيقنعها.”
سجل وكيل النيابة كل كلمة.
ثم قال:
“الكلام ده هيتحقق منه.”
…
خرجنا من التحقيق.
وأنا حاسس إن الصورة بدأت تكتمل.
لكن لسه فيه الحلقة المفقودة.
إيه اللي حصل في الليلة الأخيرة؟
