زوجتي الراحله اسما السيد

 

اعترضت أمي بشدة.

 

وقالت:

 

“إنت هتفضحنا!”

 

لكن وكيل النيابة رد بهدوء:

 

“لو الوفاة طبيعية…

 

الإجراءات هتثبت ده.”

 

بدأ الضباط يسألوا كل الموجودين.

 

ولما جه دور مازن…

 

كان مرتبك بشكل واضح.

 

وكانت إجاباته بتتغير من سؤال للتاني.

 

مرة يقول إنه كان في الشغل.

 

ومرة يقول إنه رجع البيت بدري.

 

ومرة يقول إنه آخر واحد شاف ريم.

 

الضابط بص له وقال:

 

“حدد كلامك.”

 

لكن مازن مقدرش.

 

وفي الوقت ده…

 

طلب وكيل النيابة نقل الجثمان للطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة قبل استخراج تصريح الدفن.

 

وهنا…

 

انهارت أمي.

 

وقعدت على الأرض وهي بتعيط وتقول:

 

“خلاص…

 

كفاية.”

 

الكلمة دي…

 

خلت كل الموجودين يبصوا لها باستغراب.

 

لأنها ما قالتش:

 

“ريم ماتت طبيعي.”

 

ولا قالت:

 

“ابني مظلوم.”

 

قالت:

 

“خلاص… كفاية.”

 

وفي اللحظة دي…

 

بدأت أعرف…

 

إن الحقيقة أخطر بكتير مما كنت متخيل.

الجزء الثاني

 

خرجت سيارة الإسعاف الشرعية بالجثمان…

 

وكل واحد في الفيلا كان ساكت.

 

الصمت كان أعلى من أي صوت.

 

بصيت لأمي.

 

كانت بتبص في الأرض.

 

أما مازن…

 

فكان ما بطلش يمسح عرقه.

 

بعد حوالي ساعة…

 

الضابط رجع ناحيتي.

 

وقال:

 

“هنحتاج نراجع كام حاجة تخص الأيام الأخيرة.”

 

هزيت راسي.

 

وسلمته موبايل ريم.

 

كنت حافظ الباسورد.

 

أول ما فتحه…

 

لقينا آخر محادثة بينا.

 

كانت باعتالي صورة وهي بتجهز أوضة البيبي.

 

وكاتبة:

 

“استعجل ترجع…

 

البيبي مستني باباه.”

 

آخر رسالة وصلت منها…

 

كانت الساعة عشرة وسبع دقايق مساء.

 

بعدها…

 

الموبايل اتقفل.

 

الضابط سأل أمي:

 

“مين كان موجود في البيت الليلة دي؟”

 

قالت بسرعة:

 

“أنا… ومازن… والخدامة أمينة.”

 

تم استدعاء أمينة.

 

دخلت وهي مرعوبة.

 

وبمجرد ما شافت الضابط…

 

بدأت تعيط.

 

قالت:

 

“أنا كنت هتكلم…

 

بس خفت.”

 

سألها:

 

“خفتي من إيه؟”

 

ردت وهي بترتعش:

 

“قبل وفاة مدام ريم بيوم…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *