زوجتي الراحله اسما السيد

اتفتحت الخزنة.
وكان جواها ملف أزرق.
وفلاشة تانية.
وكشكول صغير.
بدأ وكيل النيابة يراجع الملف.
كان فيه صور لعقود.
وكشوف حسابات.
ومراسلات رسمية تخص الشركة.
وقال بهدوء:
“واضح إن مدام ريم كانت بتجمع أوراق من فترة.”
لكن قبل ما يكمل…
لفت نظره ظرف أبيض مكتوب عليه بخط إيدها:
“يُفتح بواسطة آدم فقط.”
ناولني الظرف.
إيدي كانت بتترعش.
فتحته.
لقيت جواب.
ريم كانت كاتبة:
“آدم…
لو بتقرأ الرسالة دي…
يبقى أنا للأسف مقدرتش أحكيلك كل حاجة.”
“من أول ما سافرت…
بدأت ألاحظ إن فيه أوراق بتتغير في الشركة.”
“ولما سألت…
طلبوا مني أمضي من غير ما أقرأ.”
“ولما رفضت…
ابتدى الضغط يزيد.”
“عشان كده احتفظت بنسخ من كل المستندات.”
“ولو حصل لي أي مكروه…
متتهمش حد من غير دليل.”
“سيب الحقيقة هي اللي تتكلم.”
وقفت عن القراءة.
وعيني مليانة دموع.
حتى في أصعب لحظة…
ريم كانت بتفكر في العدل.
…
في نفس الوقت…
كان خبير الأدلة الرقمية بيفتح الفلاشة الثانية.
ظهر عليها عشرات الملفات.
لكن ملف واحد شد انتباه الجميع.
اسمه…
“ليلة 14 مارس.”
اتفتح الملف.
كان عبارة عن تسجيل صوتي.
في أوله…
اتسمعت أصوات نقاش حاد.
لكن الجودة كانت ضعيفة.
الخبير قال:
“هنحتاج ننقي الصوت.”
وبعد دقائق من المعالجة…
بدأت الكلمات تبان بوضوح.
وفجأة…
اتغيرت ملامح وكيل النيابة.
وقف التسجيل.
وبص للضابط اللي واقف جنبه.
وقال بنبرة حاسمة:
“استدعوا الأشخاص المعنيين مرة تانية.”
سألته بسرعة:
“سمعتوا إيه؟”
بصلي بهدوء.
وقال:
“ليه بدري نحكم.”
“لكن التسجيل ده هيغير مسار التحقيق بالكامل.”
خرجت من المكتب…
وأنا لأول مرة أحس…
إن النهاية بقت قريبة.
وإن الحقيقة…
مهما حاولوا يخفوها…
بدأت تفرض نفسها بالأدلة.
الجزء السادس
بعد أقل من أربع وعشرين ساعة…