زوجتي الراحله اسما السيد

سمعت خناقة كبيرة.”
كل العيون اتجهت ناحية مازن.
قال الضابط:
“بين مين ومين؟”
قالت:
“بين الأستاذة ريم…
والأستاذ مازن.”
مازن صرخ:
“بتكدبي!”
لكن أمينة كملت.
“سمعته بيقول لها…”
“امضي على التوكيل…
وخلصينا.”
رفعت عيني بسرعة.
قلت:
“توكيل إيه؟”
أمينة هزت راسها.
“معرفش…
بس مدام ريم كانت بتقول إنها مستحيل تمضي على أي ورقة من غير ما الأستاذ آدم يرجع.”
الضابط سجل كل كلمة.
وبعدين سأل مازن:
“إيه موضوع التوكيل؟”
قال بعصبية:
“ولا أي حاجة.”
لكن الضابط كان شايف ارتباكه.
…
في اليوم التالي…
استدعاني محامي الشركة.
أول ما دخلت مكتبه…
طلع ملف قديم.
وقال:
“كنت مستني رجوعك.”
فتح الملف.
ولقيت مشروع توكيل.
كان بيدي مازن صلاحيات واسعة لإدارة جزء كبير من شركات العيلة.
لكن الورقة…
مكانش عليها توقيع ريم.
المحامي قال:
“مدام ريم رفضت توقع.”
“وقالت إنها لازم تستأذن حضرتك الأول.”
فضلت أبص للورقة.
وافتكرت إن ريم كانت دايمًا تقولي:
“الورق قبل أي توقيع لازم تقراه بنفسك.”
…
بعد ساعات…
رن تليفوني.
كان رقم الطب الشرعي.
قالوا إن التقرير المبدئي انتهى.
وراح وكيل النيابة بنفسه يستلمه.
ولما وصل الفيلا…
جمعنا كلنا.
وقال بهدوء:
“التقرير المبدئي لا يتوافق مع الوفاة الطبيعية المعلنة.”
اتحول لون وش أمي للأصفر.
أما مازن…
فأول ما سمع الجملة…
قام فجأة وقال:
“أنا لازم أمشي.”
لكن قبل ما يوصل لباب الفيلا…
وقفه أحد الضباط.
وقال:
“لو سمحت…
لسه عندنا كام سؤال محتاجين إجابتهم.”
في اللحظة دي…
بصيت في عيون أخويا.
ولأول مرة في حياتي…
شفت فيها خوفًا حقيقيًا.
وعرفت…
إن السر اللي حاولوا يدفنوه مع ريم…
بدأ يطلع للنور.
الجزء الثالث
اتاخد مازن على مكتب التحقيق…
وأمي فضلت قاعدة في الصالة.