زوجتي الراحله اسما السيد

ولا كلمة.

 

ولا دمعة.

 

بس كانت ماسكة السبحة بإيد بترتعش.

 

أما أنا…

 

فكل دقيقة كانت بتعدي…

 

كانت بتزود عندي سؤال واحد.

 

إيه اللي حصل لريم وأنا بعيد؟

 

بعد ساعات…

 

استدعاني وكيل النيابة.

 

أول ما دخلت المكتب…

 

كان قدامه موبايل ريم.

 

قال لي:

 

“إحنا قدرنا نسترجع ملفات كانت اتمسحت قبل الوفاة.”

 

قلبي دق بسرعة.

 

فتح ملف صوتي.

 

كان مدته دقيقة وسبعة وأربعين ثانية.

 

وفي أول التسجيل…

 

سمعت صوت ريم.

 

هادئ…

 

لكنه كان واضح إنه متوتر.

 

قالت:

 

“آدم…

 

لو إنت بتسمع التسجيل ده…

 

يبقى غالبًا أنا مقدرتش أكلمك.”

 

حسيت دموعي بتنزل.

 

كملت:

 

“أنا بعمل التسجيل ده احتياط…”

 

“لأن فيه ضغط عليا من كام يوم علشان أمضي على أوراق.”

 

“وأنا رفضت.”

 

سكتت لحظة.

 

وبعدين قالت:

 

“قلت لهم مش همضي غير لما آدم يرجع.”

 

اتنهدت.

 

وأضافت:

 

“لو حصلي أي حاجة…

 

اطلب إن كل حاجة تتحقق فيها رسمي.”

 

وقف التسجيل فجأة.

 

فضلت باصص للموبايل…

 

مش قادر أنطق.

 

وكيل النيابة قال بهدوء:

 

“التسجيل ده هيتفحص فنيًا للتأكد من صحته.”

 

هزيت راسي.

 

وقلت:

 

“ريم عمرها ما كانت بتخاف بسهولة.”

 

رد:

 

“وده واضح.”

 

…

 

في نفس الوقت…

 

كان فريق البحث بيفتش مكتب مازن في الشركة.

 

وبعد ساعات…

 

اتحرزت مجموعة مستندات.

 

من بينها…

 

نسخ من التوكيل اللي كانت أمينة اتكلمت عنه.

 

وكمان مسودات فيها تعديلات بخط اليد.

 

لكن مفيش توقيع لريم.

 

…

 

وفي المساء…

 

رجعت الفيلا لأول مرة من غير ريم.

 

كل ركن فيها كان بيفكرني بيها.

 

فستان الحمل اللي كانت سايباه على الكرسي.

 

وألعاب البيبي اللي اشتريناها سوا.

 

وغرفة الطفل…

 

اللي كانت بتجهزها يوم ورا يوم.

 

دخلت الأوضة.

 

ولقيت مفكرتها الصغيرة فوق الكومود.

 

فتحتها.

 

كانت بتكتب كل يوم سطر أو اتنين.

 

آخر صفحة كانت بتاريخ قبل وفاتها بيوم.

 

مكتوب فيها:

 

“نفسي آدم يرجع بسرعة.”

 

“حاسّة إن فيه حاجة غلط حواليّا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *