قاعة محكمه حكـايـات أسمـا ×2

 

ضحكت بمرارة.

 

“زي ما حميت جنى؟”

 

الجملة ضربته.

 

نزل عينه.

 

قلت:

 

“زي ما حميت مريم؟”

 

سكت.

 

“رد!”

 

قال:

 

“أنا السبب.”

 

المكان كله سكت.

 

ياسمين بصت له.

 

قال:

 

“أنا اللي قلت لأبويا إن مريم سجلتنا.”

 

الرجل الكبير ابتسم.

 

كريم كمل:

 

“كنت فاكر إنه هيخوفها بس.”

 

قلت:

 

“وبعد ما ماتت؟”

 

“خفت.”

 

“فسكت.”

 

“أيوه.”

 

“وبعدين اتجوزتني.”

 

دموعه نزلت.

 

“كنت داخل الجواز علشان الأسهم.”

 

قلت:

 

“كمّل.”

 

“بس بعدين—”

 

صرخت:

 

“ما تقولش حبيتني.”

 

سكت.

 

قلت:

 

“الحب ما يضربش. ما يزورّش. ما يهددش. ما يخلّيش مراته تخاف وهي نايمة.”

 

قال:

 

“عارف.”

 

“لأ. إنت عارف دلوقتي علشان إنت مربوط ومضروب. لكن لما كنت أنا الضعيفة، كنت مبسوط.”

 

كلامي كسره.

 

لكن ما كانش عندي شفقة.

 

الرجل الكبير قال:

 

“خلصنا المشهد العائلي؟”

 

بص لي.

 

“البصمة.”

 

مديت إيدي.

 

وقبل ما ألمس الجهاز، سمعت صوت ضعيف جدًا من الدبدوب الممزق على الأرض.

 

صوت صفارة قصيرة.

 

المفتاح الحقيقي اتصل بالسيرفر.

 

النبضة اتبعتت.

 

الرجل الكبير سمعها.

 

لف ناحية الدبدوب.

 

صرخ:

 

“اقطعوا الكهرباء!”

 

الأنوار انطفت.

 

وفي نفس اللحظة…

 

انفجر باب المخزن.

 

دخلت قوات الشرطة.

 

رصاص تحذيري.

 

صراخ.

 

الرجال جريوا.

 

أنا رميت نفسي على الأرض.

 

سمعت يوسف بيصرخ.

 

ناديته:

 

“يوسف!”

 

زحفت ناحيته.

 

ياسمين كانت بتحاول تغطيه بجسمها وهي مربوطة.

 

واحد من رجال الرجل الكبير مسك الولد وسحبه.

 

كريم اندفع عليه رغم إيده المربوطة.

 

خبطه بكتفه.

 

وقعوا الاتنين.

 

طلقة ضربت الحيطة.

 

الرجل الكبير جري ناحية باب خلفي.

 

الضابط صرخ:

 

“قف مكانك!”

 

لكنه ما وقفش.

 

ياسمين صاحت:

 

“هيهرب من النفق!”

 

القوة اتجهت وراه.

 

أنا وصلت ليوسف.

 

حضنته.

 

كان بيرتعش.

 

قال:

 

“ماما.”

 

ما عرفتش هو بينادي ياسمين ولا بيطلب أي أم.

 

فحضنته.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *