قاعة محكمه حكـايـات أسمـا ×2

 

قلت:

 

“أنا لازم أروح.”

 

القاضية قالت بحزم:

 

“إنتِ والدة من ساعات. حالتك الصحية ما تسمحش حتى تمشي لوحدك.”

 

قلت:

 

“مش هقدر أقعد هنا وأتفرج على طفل يموت.”

 

الضابط تدخل:

 

“ممكن نستخدم وجودك كطُعم، لكن تحت سيطرة كاملة.”

 

القاضية بصت له بعنف.

 

“دي مدنية ومصابة.”

 

قال:

 

“هو مش هيسلم الرهائن من غيرها.”

 

أنا قلت:

 

“هروح.”

 

فؤاد رفع راسه.

 

“هو مش عايز المفتاح بس.”

 

سألته:

 

“عايز إيه؟”

 

“عايزك إنتِ.”

 

“ليه؟”

 

“علشان ينقل لك الملكية.”

 

ضحكت بمرارة.

 

“بعد كل اللي عمله، عايز يديني حاجة؟”

 

فؤاد قال:

 

“مش يديكي. يستخدمك.”

 

“إزاي؟”

 

“معظم الشركات الوهمية اتسجلت خلال السنين باسم وكلاء. لكن الأصل القانوني لبعض الأصول راجع لسلسلة ملكية تبدأ من أسهمك.”

 

القاضية قالت:

 

“يعني محتاج توقيعها علشان يقفل الدائرة.”

 

“أو بصمتها.”

 

بصيت لإيدي.

 

فؤاد كمل:

 

“لو قدر يثبت إنك وافقتي طواعية على نقل الأسهم، يقدر يحول الجزء الأكبر خارج البلد قبل ما أوامر التجميد تكتمل.”

 

قلت:

 

“ولو رفضت؟”

 

سكت.

 

فهمت.

 

يوسف.

 

ياسمين.

 

وربما جنى وآدم بعدهم.

 

قلت:

 

“هنخليه يفتكر إني وافقت.”

 

الضابط قال:

 

“لازم نمثل إنك رايحة لوحدك.”

 

القاضية اعترضت.

 

لكن أنا كنت حسمت أمري.

 

قلت:

 

“أنا طول عمري كنت بخاف من الفضيحة، من الطلاق، من كلام الناس، من إني أخسر البيت، من إني أبقى لوحدي.”

 

بصيت للشاشة.

 

“كل خوف من دول هو اللي خلاهم يقدروا يتحكموا فيا.”

 

القاضية قالت:

 

“الشجاعة مش معناها ترمي نفسك في خطر.”

 

قلت:

 

“لأ. بس معناها ما أسيبش طفل يدفع ثمن سكوتنا.”

 

الضابط طلب عربية إسعاف مجهزة.

 

قال إنهم هيركبوا لي جهاز تتبع صغير، ومايكروفون في هدومي، وإن قوة الاقتحام هتكون بعيدة كفاية علشان ما تتكشفش.

 

فؤاد قال:

 

“هو هيكشفها.”

 

الضابط سأله:

 

“إزاي؟”

 

“عنده أجهزة تشويش ومسح.”

 

“إيه الحل؟”

 

فؤاد بص للدبدوب.

 

“خدوا جهاز التسجيل القديم.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *