قاعة محكمه حكـايـات أسمـا ×2

أنا قلت:

 

“فلفل؟”

 

قال:

 

“الجهاز بسيط جدًا، ومش بيبث. مش هيتكشف. يسجل بس.”

 

الضابط قال:

 

“التسجيل مش هينقذها وقت الخطر.”

 

فؤاد رد:

 

“لكن المفتاح الإلكتروني نفسه يقدر يبعث نبضة قصيرة عند توصيله بالسيرفر. ممكن تستخدموها لتحديد الموقع الداخلي.”

 

الخبير وافق.

 

قال:

 

“لو الجهاز الرئيسي موجود هناك، النبضة هتدينا نقطة دقيقة.”

 

القاضية بصتلي.

 

“آخر فرصة تتراجعي.”

 

قلت:

 

“مش هتراجع.”

 

قبل ما نتحرك، طلبت أشوف آدم.

 

دخلت الحضانة بملابس معقمة.

 

قربت من الحضانة الشفافة.

 

حطيت صباعي من الفتحة الصغيرة.

 

إيده كانت قد حبة المشمش.

 

صوابعه اتحركت ولمست صباعي.

 

قلت له:

 

“أنا آسفة إني همشي دلوقتي.”

 

دموعي نزلت.

 

“بس في طفل تاني محتاج حد يروح له.”

 

فضلت باصة له.

 

“أنا هرجع.”

 

قلت الجملة لنفسي أكتر ما قلتها له.

 

بعدها رحت لجنى.

 

كانت قاعدة على السرير، حاضنة فلفل بعد ما رجعوا العين مكانها.

 

قعدت جنبها.

 

قلت:

 

“هسيب فلفل معاكي.”

 

هزت راسها.

 

“لأ. خديه.”

 

“إنتِ بتنامي بيه.”

 

قالت:

 

“هو شجاع.”

 

ابتسمت بحزن.

 

“وإنتِ؟”

 

قالت:

 

“أنا هبقى شجاعة من غيره.”

 

حضنتها.

 

قالت في ودني:

 

“لو شوفتي بابا، قوليله إني زعلانة منه.”

 

وقفت الكلمة في حلقي.

 

“هقوله.”

 

“بس قوليله كمان ما يخليش الراجل الوحش يضرب يوسف.”

 

فهمت إنها لسه شايفة أبوها قادر يعمل حاجة صح.

 

الطفلة جواها ما كانتش مستعدة تكره أبوها بالكامل.

 

حتى بعد كل اللي سمعته.

 

وده كان أقسى شيء.

 

—

 

وصلنا طريق السويس بعد نص ساعة.

 

كنت في عربية إسعاف.

 

الممرضة عدلت المحلول في إيدي.

 

الجرح كان بيوجعني.

 

كل مطب في الطريق كان بيمر في جسمي كأنه سكين.

 

الضابط كان قاعد قدامي.

 

قال:

 

“أول ما تدخلي، احنا هنراقب من بعيد. ما تعمليش أي حركة مفاجئة.”

 

قلت:

 

“ولو طلب المفتاح؟”

 

“اديه نسخة مطابقة.”

 

الخبير عمل نسخة مزيفة.

 

المفتاح الحقيقي كان مخبي في بطانة الدبدوب.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *