قاعة محكمه حكـايـات أسمـا ×2

بصيت ناحية فؤاد.
هو ما رفعش عينه.
الرجل كمل:
“قدامك أربعين دقيقة. تيجي لوحدك ومعاكي المفتاح.”
القاضية قالت:
“مستحيل نسيبها تروح.”
الرجل كأنه كان سامعها رغم إن الاتصال اتجاه واحد.
ابتسم وقال:
“وطبعًا هيقولوا لك ما تروحيش.”
قرب يوسف منه أكتر.
الولد حاول يبعد.
لكن إيده اتشدت بعنف.
“بس قبل ما تقرري، اسألي نفسك سؤال بسيط.”
سكت.
“إنتِ مستعدة طفل يموت علشان تحمي أدلة؟”
قلبي اتقبض.
بصيت لجنى، اللي كانت واقفة عند باب الغرفة مع الأخصائية.
ما كانش المفروض تدخل.
لكنها سمعت صوت يوسف.
بصت للشاشة.
وقالت:
“هو خايف.”
قربت منها بسرعة.
“جنى، روحي جوه.”
قالت:
“الولد ده مين؟”
ما عرفتش أجاوب.
فؤاد قال:
“أخوكي.”
جنى بصت له.
وبعدين بصتلي.
“أخويا؟”
قلت لها:
“تعالي معايا.”
خدتها بعيد عن الشاشة.
لكنها فضلت تبص ليوسف.
قالت:
“هو شبه بابا.”
الجملة خرجت منها ببساطة، لكن وقعت عليا زي حجر.
أيوه.
كان شبه كريم.
نفس الحواجب.
نفس شكل الفم.
ونفس النظرة القلقة اللي كنت بشوفها على وش كريم في اللحظات اللي يفقد فيها السيطرة.
القاضية طلبت من الأخصائية تخرج جنى فورًا.
قبل ما تخرج، قالت لي:
“أنقذيه.”
وقفت مكاني.
كلمة طفلة لتانية.
أنقذيه.
الخبير قال:
“في إشارة جديدة وصلت مع البث.”
ظهرت رسالة على الشاشة.
عنوان.
مخزن قديم على طريق السويس.
الضابط قال:
“ممكن يكون فخ.”
فؤاد رد:
“أكيد فخ.”
بصيت له.
“إنت تعرف المكان؟”
قال:
“كان مصنع قديم مملوك لوالد كريم.”
الضابط بدأ يتكلم في اللاسلكي.
القاضية قربت مني.
قالت:
“إنتِ مش هتروحي.”
قلت:
“هيقتلهم.”
“الشرطة هتتصرف.”
“قال لو الشرطة ظهرت—”
قاطعتني:
“المجرمين دايمًا بيقولوا كده.”
بصيت للشاشة.
يوسف كان بيبكي بصمت.
ياسمين بتحاول تفك الحبل.
والرجل الكبير واقف بثقة.
