قاعة محكمه حكـايـات أسمـا ×2

الفصل السابع
الطفل اللي ماحدش كان يعرف إنه موجود
فضلت باصة للشاشة، عاجزة أفهم الجملة.
ابن ياسمين.
وابن كريم.
الولد كان واقف جنب الرجل الكبير، عينيه مليانين خوف، ووشه شاحب كأنه بقاله ساعات بيعيط.
كان لابس بيجامة زرقا عليها رسومات عربيات صغيرة.
شعره منكوش.
وصوابعه ماسكة في طرف قميصه.
بصيت لفؤاد.
قلت:
“كريم عنده ابن من ياسمين؟”
فؤاد نزل عينه.
قال:
“الولد اسمه يوسف.”
“عنده كام سنة؟”
“سبع سنين.”
اتسمرت مكاني.
سبع سنين.
أنا وكريم متجوزين بقالنا ست سنين.
يعني يوسف اتولد قبل جوازنا بسنة.
معنى كده إن علاقة كريم وياسمين ما بدأتش بعد ما دخلت حياتنا.
ما كانتش نزوة.
ولا خيانة حصلت في نص الجواز.
دي كانت حياة كاملة موجودة قبلي.
خطة.
وطفل.
وسر.
قلت:
“كريم كان عارف؟”
فؤاد رد:
“أيوه.”
القاضية بصت له بحدة.
“ومتأكد إن الولد ابنه؟”
قال:
“في تحليل نسب قديم.”
قلت:
“فين كان عايش؟”
“مع أسرة خارج القاهرة. على الورق ابن زوجين ماتوا في حادث.”
حسيت بالغثيان.
“حتى ابنه زوّر له حياة؟”
فؤاد قال:
“كانوا بيخفوه عن والده.”
بصيت للشاشة.
الرجل الكبير كان واقف ورا الولد، وحاطط إيده على كتفه.
يوسف كان بيرتعش.
ياسمين صرخت من على الكرسي:
“ابعد إيدك عنه!”
الرجل ضربها بالقلم على وشها.
صوت الصفعة خرج من السماعات واضح.
أنا انتفضت.
قال لها:
“لما كنتِ بتشتغلي معايا ما كنتيش أم حنونة أوي كده.”
ردت وهي بتعيط:
“إنت وعدتني ما تقربش منه.”
ضحك.
“وأنا وعدت ناس كتير.”
الضابط بص للخبير.
“حدد المكان.”
الخبير كان بيشتغل بسرعة.
قال:
“البث متشفر وبيتنقل بين أكتر من سيرفر. محتاجين وقت.”
الضابط قال:
“مافيش وقت.”
الرجل على الشاشة قرب من الكاميرا.
“أنا عارف إن الشرطة واقفة حواليكي يا هالة.”
قال اسمي بطريقة خلت جلدي يقشعر.
“وعارف إن فؤاد قال لك نص الحقيقة، كالعادة.”

